تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وإن لم يكن صلى شيئا بدأ بالفريضة .
شرح
الفريضة مخففة ، وإن لم يكن صلى شيئا بدأ بالفريضة ) . هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) . وربما كان مستنده رواية عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " للرجل أن يصلي من نوافل الزوال إلى أن يمضي قدمان ، فإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل ، وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ثم يصلي العصر " ( 3 ) وهي صريحة في المطلوب ، ولا تنافيها رواية زرارة المتقدمة ( 4 ) ، إذ الظاهر منها أن تقديم الفريضة بعد الذراع والذراعين إنما هو مع عدم التلبس بشئ من النافلة أصلا . قال المصنف في المعتبر : وهذه الرواية في سندها جماعة من الفطحية ، لكن يعضدها أنه محافظة على سنة لم يتضيق وقت فريضتها ( 5 ) . وهو جيد ، ويعضدها أيضا أن مضمونها موافق للإطلاقات المعلومة وليس لها معارض يعتد به ، فلا بأس بالعمل بها إن شاء الله تعالى . وقد ذكر المصنف وغيره ( 6 ) أنه مع التلبس من النافلة في الوقت بركعة يتمها مخففة ، وذكروا أن المراد بتخفيفها : الاقتصار على أقل ما يجزئ فيها ، كقراءة الحمد وحدها وتسبيحة واحدة في الركوع والسجود ، حتى قال بعض المتأخرين : إنه لو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا آثره على القيام لإطلاق الأمر بالتخفيف . والنص ( 7 ) الذي وقفت عليه خال من هذا القيد وإن أمكن المصير
هامش
( 1 ) النهاية : 60 . ( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 71 . ( 3 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل 3 : 178 أبواب المواقيت ب 40 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) في ص 69 . ( 5 ) المعتبر 2 : 58 . ( 6 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 20 . ( 7 ) التهذيب 2 : 257 / 1019 ، الوسائل 3 : 88 أبواب المواقيت ب 3 ح 9 .
مدارك الأحكام — صفحة 71 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث