فإن خرج وقد تلبس من النافلة ولو بركعة زاحم بها الفريضة بها الفريضة مخففة .
شرح
الروايات المتضمنة لذلك .
وثانيا : أنه لو ثبت ذلك في الجملة لم تصح إرادته هنا ، لأن قوله
عليه السلام في آخر الرواية : " فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة " صريح
في اعتبار قامة الانسان .
ويمكن أن يستدل للقول الثالث بإطلاق النصوص المتضمنة لاستحباب
فعل هذه النوافل قبل الفرضين ( 1 ) .
وحسنة محمد بن عذافر قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " صلاة
التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ، فقدم منها ما شئت وأخر ما شئت " ( 2 ) .
ومرسلة علي بن الحكم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال ، قال لي : " صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت ،
إن شئت في أوله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره " ( 3 ) .
والجواب أن هذه الروايات مطلقة ، وروايتنا مفصلة ، والمطلق يحمل على
المفصل .
واعلم أن ظاهر الرواية استئثار النافلة بجميع الذراع والذراعين ، أو المثل
والمثلين على ما ذكره المصنف ، بمعنى أنه لو بقي من ذلك الوقت قدر النافلة
خاصة أوقعها فيه وأخر الفريضة ، ومقتضى كلام الشيخ في المبسوط والجمل
استثناء قدر إيقاع الفريضتين من المثل والمثلين ، والأخبار لا تساعده .
قوله : ( وإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة زاحم بها
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 31 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 267 / 1066 ، الاستبصار 1 : 278 / 1010 ، الوسائل 3 : 170 أبواب المواقيت ب 37 ح 8 .
( 3 ) التهذيب 2 : 267 / 1064 ، الاستبصار 1 : 278 / 1008 ، الوسائل 3 : 169 أبواب
المواقيت ب 37 ح 6 .