ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة . ويزاد في نافلها أربع
ركعات ، اثنتان منها للزوال .
شرح
إلى ما ذكروه محافظة على المسارعة إلى فعل الواجب .
قوله : ( ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة ) .
الوجه في ذلك أن الصلاة وظيفة شرعية فيقف إثباتها على مورد النقل ،
والمنقول فعلها بعد الزوال في غير يوم الجمعة ، فلا يكون تقديمها عليه
مشروعا . ويؤيده ما رواه الشيخ ( في الصحيح ) ( 1 ) عن ابن أذينة عن عدة :
أنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول : " كان أمير المؤمنين عليه السلام لا
يصلي من النهار حتى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء حتى
ينتصف الليل " ( 2 ) .
وقال الشيخ في التهذيب : يجوز تقديمها على الزوال رخصة لمن علم أنه إن
لم يقدمها اشتغل عنها ولم يتمكن من قضائها ( 3 ) . واستدل بما رواه في الصحيح
عن إسماعيل بن جابر قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أشتغل ،
قال : " فاصنع كما أصنع ، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها
من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتد بها من الزوال " ( 4 ) .
وعن القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت
له : جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل كم هي ؟ قال : " ست عشرة أي
ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها ، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها
أفضل " ( 5 ) .
هامش
ليست في " م " .
( 2 ) التهذيب 2 : 266 / 1060 ، الاستبصار 1 : 27 / 1004 ، الوسائل 3 : 167 أبواب المواقيت ب 36 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 266 .
( 4 ) التهذيب 2 : 267 / 1062 ، الاستبصار 1 : 277 / 1006 ، الوسائل 3 : 169 أبواب
المواقيت ب 37 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 2 : 267 / 1063 ، الاستبصار 1 : 277 / 1007 ، الوسائل 3 : 169 أبواب المواقيت ب 37 ح 5 .