ووقت النوافل اليومية :
للظهر من حين الزوال إلى أن تبلغ زيادة الفئ قدمين . وللعصر
أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل : يمتد وقتها
بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر .
شرح
قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان ، فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين
في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل
القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما
بالآخر مسددا به ، فإذا كان الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت
ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل ، وإذا كان ظل القامة أقل
وأكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين
والذراع والذراعين " ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال وجهالة صالح بن سعيد ، ومتنها متهافت
مضطرب لا يدل على المطلوب ، وأيضا : فإن قدر الظل الأول غير منضبط وقد
ينعدم في بعض الأوقات ، فلو نيط الوقت به لزم التكليف بعبادة موقتة في غير
وقت أو في وقت يقصر عنها ، وهو معلوم البطلان .
قوله : ( ووقت النوافل اليومية للظهر من حين الزوال إلى أن تبلغ
زيادة الفئ قدمين ، وللعصر أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار
باقيا " ، وقيل : يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر ) .
اختلف الأصحاب في آخر وقت نافلة الظهرين ، فقال الشيخ في النهاية ،
وجمع من الأصحاب : وقت نافلة الظهر من الزوال حتى تبلغ زيادة الظل
قدمين ، والعصر إلى أربعة أقدام ( 2 ) . وقال في الجمل ، والمبسوط ، والخلاف :
وقت نافلة الظهر من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفئ مثل الشخص بمقدار ما
يصلي فيه فريضة الظهر ، والعصر بعد الفراغ من الظهر ، إلى أن يبقى لصيرورة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 24 / 67 ، الوسائل 3 : 110 أبواب المواقيت ب 8 ح 34 .
( 2 ) النهاية : 60 .