شرح
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " ( 1 ) .
وعن الأصبغ بن نباتة قال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من أدرك
من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل له أيضا بصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر ، وتظهر الحمرة ولم
يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخرهما ؟ . قال : " يؤخرهما " ( 3 ) .
وجه الدلالة أن ظاهر الخبر امتداد الوقت إلى ما بعد الأسفار وظهور
الحمرة ، وكل من قال بذلك قال بامتداده إلى طلوع الشمس .
احتج الشيخ رحمه الله على انتهائه للمختار بالأسفار بما رواه في
الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وقت الفجر
حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ،
ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ووقت الفجر حين ينشق الفجر
ذلك عمدا ، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام " ( 5 ) إلى أن يتجلل الصبح
السماء ، ولا ينبغي تأخير .
والجواب : منع دلالة الروايتين على خروج وقت الاختيار بذلك ، فإن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 36 / 114 ، الاستبصار 1 : 275 / 998 ، الوسائل 3 : 152 أبواب المواقيت
ب 26 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 2 : 38 / 119 ، الاستبصار 1 : 175 / 999 ، الوسائل 3 : 158 أبواب المواقيت
ب 30 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 340 / 1409 ، الوسائل 3 : 193 أبواب المواقيت ب 51 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 283 / 5 ، التهذيب 2 : 38 / 121 ، الاستبصار 1 : 276 / 1001 ، الوسائل
3 : 151 أبواب المواقيت
ب 26 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 39 / 123 ، الاستبصار 1 : 276 / 1003 ، الوسائل 3 : 151 أبواب المواقيت ب 26 ح 5 .