وما بين طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق إلى طلوع الشمس وقت للصبح .
شرح
النساء ، نام الصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ليس
لكم أن تؤذوني ولا تأمروني ، إنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا " ( 1 ) .
قوله : ( وما بين طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق إلى طلوع
الشمس وقت الصبح ) .
أجمع العلماء كافة على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في
الأفق أي : المنتشر الذي لا يزال في زيادة ، ويسمى الصادق ، لأنه يصدق من
رآه عن الصبح ، ويسمى الأول الكاذب وذنب السرحان ، لخروجه مستدقا
مستطيلا كذنب السرحان .
والمستند في ذلك الأخبار المستفيضة ، كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ركعتي الصبح
وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا " ( 2 ) .
وحسنة علي بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الصبح
هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سوري ( 3 ) " ( 4 ) .
ورواية الحصين بن أبي الحصين أنه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله
عن وقت صلاة الفجر ، فكتب إليه بخطه عليه السلام : " الفجر يرحمك الله
الخيط الأبيض ، وليس هو الأبيض صعدا ، ولا تصل في سفر ولا حضر حتى
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 28 / 81 ، الوسائل 3 : 145 أبواب المواقيت ب 21 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 36 / 111 ، الاستبصار 1 : 273 / 990 ، الوسائل 3 : 154 أبواب المواقيت
ب 27 ح 5 .
( 3 ) سوري على وزن بشرى : موضع بالعراق من أرض بابل ، والمراد ببياضها نهرها كما في رواية
هشام بن الهذيل عن الكاظم عليه السلام وقد سأله عن وقت صلاة الصبح فقال : " حين
يعترض الفجر فتراه كأنه نهر سوري " ، ( معجم البلدان 3 : 278 ، الحبل المتين : 144 ) .
( 4 ) الكافي 3 : 283 / 3 ، الفقيه 1 : 317 / 1440 ، التهذيب 2 : 37 / 118 ، الاستبصار 1 :
275 / 997 ، الوسائل 3 : 153 أبواب المواقيت ب 37 ح 2 .