تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
والمعتمد : امتداد وقت الاجزاء للمختار إلى الانتصاف ، وللمضطر إلى طلوع الفجر ، وقد تقدم مستند الحكمين ( 1 ) ، ولا يبعد انتهاء وقت الفضيلة بالثلث ، لرواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " آخر وقت العشاء ثلث الليل " ( 2 ) . ومثلها رواية يزيد بن خليفة ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، وفي الروايتين قصور من حيث السند ( 4 ) . احتج الشيخ في الخلاف بأن الثلث مجمع على كونه وقتا للعشاء فيقتصر عليه ، أخذا بالمتقين ( 5 ) . والجواب : أنا قد بينا امتداد الوقت إلى الانتصاف بما نقلناه من الأدلة . وربما ظهر من بعض الروايات عدم استحباب المبادرة بالعشاء بعد ذهاب الشفق ، كرواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل ، وهو غسق الليل " ( 6 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، وسمعته يقول : " أخر رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله ، فجاء عمر فدق الباب فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله نام
هامش
( 1 ) في ص 55 . ( 2 ) التهذيب 2 : 262 / 1045 ، الاستبصار 1 : 269 / 973 ، الوسائل 3 : 114 أبواب المواقيت ب 10 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 279 / 6 ، التهذيب 2 : 31 / 95 ، الاستبصار 1 : 267 / 965 ، الوسائل 3 : 114 أبواب المواقيت ب 10 ح 2 . ( 4 ) أما الأولى فلأن في طريقها موسى بن بكر وهو الواسطي ، وقال الشيخ في رجاله إنه واقفي ( راجع رجال الشيخ : 359 ، ومعجم رجال الحديث 19 : 27 ) وأما الثانية فلأن راويها واقفي ( راجع رجال الشيخ : 364 ) . ( 5 ) الخلاف 1 : 85 . ( 6 ) الكافي 3 : 281 / 13 وفيه : صدر الحديث ، التهذيب 2 : 261 / 1041 ، الاستبصار 1 : 272 / 986 ، وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام .