والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ، وقيل : بل مثل الشخص .
وقيل : أربعة : أقدام للظهر وثمان للعصر . هذا للمختار ، وما زاد
على ذلك حتى تغرب وقت لذوي الأعذار .
وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، والعشاء من
ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل
للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر .
وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد
على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور . وعندي أن ذلك كله للفضيلة .
شرح
الشمس في وسط السماء لم تزل ، فإذا ابتدأ رأس الظل يخرج عنه فقد زالت .
وثانيهما : ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة ، والمراد بها
قبلة أهل العراق ، ولا بد من حمله على أطراف العراق الغربية التي قبلتها نقطة
الجنوب ، فإن الشمس عند الزوال تكون على دائرة نصف النهار المتصلة بنقطتي
الجنوب والشمال فيكون حينئذ لمستقبل نقطة الجنوب بين العينين فإذا زالت مالت
إلى طرف الحاجب الأيمن ، وأما أوساط العراق وأطرافه الشرقية فقبلتهم تميل عن
نقطة الجنوب نحو المغرب كما سيأتي ( 1 ) ، فلا يعلم الزوال بصيرورة الشمس على
الحاجب الأيمن لمستقبلها إلا بعد مضي زمان طويل من أول الوقت .
قوله : ( والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ، وقيل : مثل
الشخص ) .
المراد بالفئ ما يحدث من ظل الشخص بعد الزوال ، وبالظل ما حدث
منه قبله ، والمراد بالظل الأول الباقي منه عند الزوال ، والقول باعتبار المماثلة
بين الفئ الزائد والشخص المنصوب مذهب الأكثر ، قاله في المعتبر ( 2 ) ، وهو
الأظهر ، لأنه المستفاد من الروايات الدالة على اعتبار المماثلة ، كموثقة زرارة ،
هامش
( 1 ) في ص 129 .
( 2 ) المعتبر 2 : 50 .