تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ، وقيل : بل مثل الشخص . وقيل : أربعة : أقدام للظهر وثمان للعصر . هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب وقت لذوي الأعذار . وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، والعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر . وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور . وعندي أن ذلك كله للفضيلة .
شرح
الشمس في وسط السماء لم تزل ، فإذا ابتدأ رأس الظل يخرج عنه فقد زالت . وثانيهما : ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة ، والمراد بها قبلة أهل العراق ، ولا بد من حمله على أطراف العراق الغربية التي قبلتها نقطة الجنوب ، فإن الشمس عند الزوال تكون على دائرة نصف النهار المتصلة بنقطتي الجنوب والشمال فيكون حينئذ لمستقبل نقطة الجنوب بين العينين فإذا زالت مالت إلى طرف الحاجب الأيمن ، وأما أوساط العراق وأطرافه الشرقية فقبلتهم تميل عن نقطة الجنوب نحو المغرب كما سيأتي ( 1 ) ، فلا يعلم الزوال بصيرورة الشمس على الحاجب الأيمن لمستقبلها إلا بعد مضي زمان طويل من أول الوقت . قوله : ( والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ، وقيل : مثل الشخص ) . المراد بالفئ ما يحدث من ظل الشخص بعد الزوال ، وبالظل ما حدث منه قبله ، والمراد بالظل الأول الباقي منه عند الزوال ، والقول باعتبار المماثلة بين الفئ الزائد والشخص المنصوب مذهب الأكثر ، قاله في المعتبر ( 2 ) ، وهو الأظهر ، لأنه المستفاد من الروايات الدالة على اعتبار المماثلة ، كموثقة زرارة ،
هامش
( 1 ) في ص 129 . ( 2 ) المعتبر 2 : 50 .
مدارك الأحكام — صفحة 66 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث