الرابعة : يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال أو فرار
غريم ، أو تردي طفل وما شابه ذلك . ولا يجوز قطع الصلاة اختيارا .
شرح
فيما سبق من أن الجهل ليس عذرا في الصحة والبطلان وإن أمكن كونه عذرا في
الإثم والعقاب ، لاستحالة تكليف الغافل .
قوله : ( الرابعة ، يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف
مال أو فوات غريم أو تردي طفل وما شابه ذلك ، ولا يجوز قطع الصلاة
اختيارا ) .
أما أنه لا يجوز قطع الصلاة اختيارا فهو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه
مخالفا ولم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه .
وأما جوازه للحاجة فتدل عليه روايات منها : رواية حريز ، عمن أخبره ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما
لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة
واتبع الغلام أو غريما لك واقتل الحية " ( 1 ) .
ورواية سماعة عن الصادق عليه السلام : إنه سأله عن الرجل يكون في
الصلاة الفريضة قائما فينسى كيسه أو متاعا يخاف ضيعته أو هلاكه ، قال :
" يقطع صلاته ويحرز متاعه " ( 2 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحاجة بين المضر
فوتها وغيرها .
وقال الشارح قدس سره : المراد بالجواز في عبارة المصنف هنا معناه
الأعم المشترك بين ما عدا الحرام . فإن قطعها لحفظ الصبي المتردي إذا كان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 367 / 5 ، الفقيه 1 : 242 / 1073 ، التهذيب 2 : 331 / 1361 ، الوسائل
4 : 1271 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 367 / 3 ، الفقيه 1 : 241 / 1071 ، التهذيب 2 : 330 / 1360 ، الوسائل
4 : 1272 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 2 .