تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الرابعة : يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال أو فرار غريم ، أو تردي طفل وما شابه ذلك . ولا يجوز قطع الصلاة اختيارا .
شرح
فيما سبق من أن الجهل ليس عذرا في الصحة والبطلان وإن أمكن كونه عذرا في الإثم والعقاب ، لاستحالة تكليف الغافل . قوله : ( الرابعة ، يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال أو فوات غريم أو تردي طفل وما شابه ذلك ، ولا يجوز قطع الصلاة اختيارا ) . أما أنه لا يجوز قطع الصلاة اختيارا فهو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ولم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه . وأما جوازه للحاجة فتدل عليه روايات منها : رواية حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع الغلام أو غريما لك واقتل الحية " ( 1 ) . ورواية سماعة عن الصادق عليه السلام : إنه سأله عن الرجل يكون في الصلاة الفريضة قائما فينسى كيسه أو متاعا يخاف ضيعته أو هلاكه ، قال : " يقطع صلاته ويحرز متاعه " ( 2 ) . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحاجة بين المضر فوتها وغيرها . وقال الشارح قدس سره : المراد بالجواز في عبارة المصنف هنا معناه الأعم المشترك بين ما عدا الحرام . فإن قطعها لحفظ الصبي المتردي إذا كان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 367 / 5 ، الفقيه 1 : 242 / 1073 ، التهذيب 2 : 331 / 1361 ، الوسائل 4 : 1271 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 367 / 3 ، الفقيه 1 : 241 / 1071 ، التهذيب 2 : 330 / 1360 ، الوسائل 4 : 1272 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 477 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث