ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المروية ، وإلا فيما شاء ، وأقله ثلاثة
تسبيحات :
شرح
والكمال لا الصحة والإجزاء ، وأيضا : فإن ما تضمنته من الترك رغبة أخص من
الدعوى ، إذ تعمد الترك قد يكون رغبة عنه وقد لا يكون .
وقد أجمع علماؤنا على أن محله بعد القراءة وقبل الركوع ، حكاه في
المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة ( 2 ) ، وصحيحة معاوية بن عمار ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع " ( 3 ) .
ومال المصنف في المعتبر إلى التخيير بين فعله قبل الركوع وبعده وإن كان
الأول أفضل ( 4 ) ، لرواية إسماعيل الجعفي ، ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : " القنوت قبل الركوع ، وإن شئت بعده " ( 5 ) وفي السند
القاسم بن محمد الجوهري وهو ضعيف ( 6 ) .
قوله : ( ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المروية ، وإلا فبما شاء ،
وأقله ثلاث تسبيحات ) .
أفضل ما يقال في القنوت الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام ، فروى سعد بن أبي خلف في الحسن ، عن الصادق
عليه السلام ، قال : " يجزيك في القنوت : اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف
عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 299 .
( 2 ) في ص 442 .
( 3 ) الكافي 3 : 340 / 13 ، الوسائل 4 : 901 أبواب القنوت ب 3 ح 6 .
( 4 ) المعتبر 2 : 245 .
( 5 ) التهذيب 2 : 92 / 343 ، الاستبصار 1 : 341 / 1283 ، الوسائل 4 : 900 أبواب القنوت
ب 3 ح 4 .
( 6 ) راجع رجال الشيخ : 358 .
( 7 ) الكافي 3 : 340 / 12 ، التهذيب 2 : 87 / 322 ، الوسائل 4 : 906 أبواب القنوت ب 7
ح 1 .