شرح
ويستحب فيها الدعاء ، وأفضله المأثور عن أهل البيت عليهم السلام .
وروى الأصحاب أن أدنى ما يجزئ فيه أن يقول : شكرا الله ثلاثا ( 1 ) .
وروى ابن بابويه ، عن الصادق عليه السلام : " إن العبد إذا سجد فقال : يا
رب يا رب حتى ينقطع نفسه قال له الرب عز وجل : لبيك ما حاجتك " ( 2 ) .
وروى الشيخ وابن بابويه في الحسن ، عن الثقة الصدوق عبد الله بن
جندب ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عما أقول في سجدتي
الشكر ، فقد اختلف أصحابنا فيه ، فقال : " قل وأنت ساجد : اللهم إني
أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك الله ربي ،
والإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، وعلي وفلان وفلان إلى آخرهم أئمتي بهم أتولى
ومن عدوهم أتبرأ ، " اللهم إني أنشدك دم المظلوم " ثلاثا ، اللهم إني أنشدك
بإيوائك على نفسك لأوليائك ، لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على محمد وآل
محمد وعلى المستحفظين من آل محمد ، " اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر "
ثلاثا ، ثم ضع خدك الأيمن بالأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب
وتضيق علي الأرض بما رحبت ويا بارئ خلقي رحمة بي وكان عن خلقي غنيا
صل على محمد وآل محمد وعلى المستحفظين من آل محمد ، ثم تضع خدك
الأيسر وتقول : " يا مذل كل جبار ويا معز كل ذليل قد وعزتك بلغ مجهودي "
ثلاثا ، ثم تقول : " يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظيم " ثلاثا ، ثم تعود
إلى السجود فتقول مائة مرة : شكرا شكرا ، ثم تسأل الله حاجتك إن شاء
الله " ( 3 ) .
ويستحب في هذا السجود أن يفترش ذراعيه بالأرض وأن يلصق جؤجؤه
بضم الجيمين والهمزة وهو صدره بها ، لما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده إلى
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : 213 .
( 2 ) الفقيه 1 : 219 / 975 ، الوسائل 4 : 1079 أبواب سجدتي الشكر ب 6 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 217 / 966 ، التهذيب 2 : 110 / 416 ، الوسائل 4 : 1078 أبواب سجدتي
الشكر ب 6 ح 1 ، فيه وفي الفقيه بتفاوت .