ولو نسيها أتى بها فيما بعده .
الثالثة : سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم ودفع النقم
وعقيب الصلوات ،
شرح
عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في
سجوده : سجدت لك تعبدا ورقا ، لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا
متعظما ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " ( 1 ) .
قوله : ( ولو نسيها أتى بها فيما بعد ) .
أجمع الأصحاب على أن سجود التلاوة واجب على الفور ، وصرحوا أيضا "
بأنه لا يسقط بالتأخير .
وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ، قال : " يسجد إذا
ذكر إذا كانت من العزائم " ( 2 ) .
ولو أتى بها فيما بعد فهل ينوي فيها القضاء أم الأداء ؟
قيل بالأول ( 3 ) ، لأنها واجبة على الفور فوقتها وجود السبب ، فإذا أتى بها
بعد فواته فقد فعلت في غير وقتها وذلك معنى القضاء
وقيل بالثاني ، وهو خيرة المصنف في المعتبر ( 4 ) ، لعدم التوقيت .
والأظهر عدم التعرض لشئ منهما ، لأنهما من توابع الوقت المضروب
شرعا ، وهو منتف هنا .
قوله : ( الثالثة ، سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم ودفع
النقم وعقيب الصلاة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 328 / 23 ، الوسائل 4 : 884 أبواب قراءة القرآن ب 46 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 292 / 1176 ، الوسائل 4 : 778 أبواب القراءة في الصلاة ب 39 ح 1 .
( 3 ) كما في المبسوط 1 : 114 ، والذكرى : 215 .
( 4 ) المعتبر 2 : 274 .