وليس في شئ من السجدات تكبير ولا تشهد ولا تسليم . ولا
يشترط فيها الطهارة ولا استقبال القبلة على الأظهر .
شرح
فلا تسجد إذا سمعت " ( 1 ) .
وهذه الرواية واضحة الدلالة لكن في طريقها محمد بن عيسى ، عن
يونس ، وقد نقل الصدوق رحمه الله عن شيخه ابن الوليد أنه قال : ما تفرد
به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، قال : ورأيت
أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى ( 2 ) .
وأنا في هذه المسألة من المتوفقين .
قوله : ( وليس في شئ من السجدات تكبير ولا تشهد ولا
تسليم ) .
التكبير المنفي هو تكبيرة ، وقد أجمع الأصحاب على عدم
مشروعيته فيه كما لا يشرع التشهد ولا التسليم ، لأن الأمر إنما وقع بالسجود
فيكون ما عداه منفيا بالأصل . نعم يستحب التكبير عند الرفع من السجود كما
تضمنته صحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
قوله : ( ولا يشترط فيها الطهارة ولا استقبال القبلة على الأظهر ) .
هذا هو الأجود ، لعدم دليل يدل على الاشتراط . وكذا لا يشترط
الستر ، ولا خلو البدن أو الثوب من النجاسة التي لا يعفى عنها في الصلاة .
وفي اشتراط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، والسجود على الأعضاء
السبعة ، واعتبار المساواة بين الموقف والمساجد نظر ، ولا ريب أن اعتبار ذلك
أحوط .
وينبغي الذكر فيه ، بما رواه أبو عبيدة الحذاء في الصحيح ، عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 / 3 ، التهذيب 2 : 291 / 1169 ، الوسائل 4 : 882 أبواب قراءة القرآن
ب 43 ح 1 .
( 2 ) نقله عنه النجاشي في رجاله : 333 / 896 .
( 3 ) المتقدمة في ص 418 .