والسجود واجب في العزائم الأربع للقارئ والمستمع ، ويستحب للسامع
على الأظهر . وفي البواقي يستحب على كل حال .
شرح
وأما استحباب السجود في غير هذه الأماكن الأربعة من المواضع الخمس
عشرة فمقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الاجماع ، ولم أقف فيه على
نص يعتد به .
قوله : ( والسجود واجب في العزائم الأربع على القارئ والمستمع ،
ويستحب للسامع على الأظهر ) .
أما الوجوب على القارئ والمستمع فثابت بإجماع العلماء ، وإنما الخلاف في
السامع بغير إنصات فقيل : يجب السجود عليه أيضا ( 1 ) . وبه قطع ابن إدريس
مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) . ويدل عليه إطلاق كثير من الروايات كصحيحة
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يعلم
السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال : " عليه أن يسجد
كل ما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد " ( 3 ) وموثقة أبي عبيدة
الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ،
قال : " إن كانت من العزائم تسجد إذا سمعتها " ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : لا يجب عليه السجود ( 5 ) . واستدل بإجماع
الفرقة ، وبما رواه عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل سمع السجدة تقرأ ، قال " لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته
مستمعا لها ، أو يصلي بصلاته ، فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في أخرى
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 32 .
( 2 ) السرائر : 47 .
( 3 ) التهذيب 2 : 293 / 1179 ، الوسائل 4 : 884 أبواب القراءة القرآن ب 45 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 106 / 3 ، التهذيب 1 : 129 / 353 ، الاستبصار 1 : 115 / 385 ، الوسائل
2 : 584 أبواب الحيض ب 36 ح 1 .
( 5 ) الخلاف 1 : 156 .