تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والسجود واجب في العزائم الأربع للقارئ والمستمع ، ويستحب للسامع على الأظهر . وفي البواقي يستحب على كل حال .
شرح
وأما استحباب السجود في غير هذه الأماكن الأربعة من المواضع الخمس عشرة فمقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الاجماع ، ولم أقف فيه على نص يعتد به . قوله : ( والسجود واجب في العزائم الأربع على القارئ والمستمع ، ويستحب للسامع على الأظهر ) . أما الوجوب على القارئ والمستمع فثابت بإجماع العلماء ، وإنما الخلاف في السامع بغير إنصات فقيل : يجب السجود عليه أيضا ( 1 ) . وبه قطع ابن إدريس مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) . ويدل عليه إطلاق كثير من الروايات كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال : " عليه أن يسجد كل ما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد " ( 3 ) وموثقة أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ، قال : " إن كانت من العزائم تسجد إذا سمعتها " ( 4 ) . وقال الشيخ في الخلاف : لا يجب عليه السجود ( 5 ) . واستدل بإجماع الفرقة ، وبما رواه عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ، قال " لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها ، أو يصلي بصلاته ، فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في أخرى
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 32 . ( 2 ) السرائر : 47 . ( 3 ) التهذيب 2 : 293 / 1179 ، الوسائل 4 : 884 أبواب القراءة القرآن ب 45 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 106 / 3 ، التهذيب 1 : 129 / 353 ، الاستبصار 1 : 115 / 385 ، الوسائل 2 : 584 أبواب الحيض ب 36 ح 1 . ( 5 ) الخلاف 1 : 156 .