مسائل ثلاث :
الأولى : من به ما يمنع من وضع الجبهة على الأرض كالدمل إذا لم
يستغرق الجبهة يحتفر حفيرة ليقع السليم من جبهته على الأرض .
شرح
تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب " ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال عليه أيضا بقوله عليه السلام في صحيحة زرارة :
" إياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فتكون
إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء " ( 2 ) فإن العلة التي ذكرها
في التشهد تحصل في غيره فيتعدى الحكم إليه .
وقال الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والمرتضى ( 4 ) رضي الله عنه : إنه ليس
بمكروه . وربما كان مستندهما ما رواه الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : " لا بأس بالإقعاء بين السجدتين " ( 5 ) ويمكن حمل البأس
هنا على التحريم جمعا بين الأدلة .
قوله : ( مسائل ثلاث ، الأولى : من به ما يمنع الجبهة على
الأرض كالدمل إذا لم يستغرق الجبهة يحتفر حفيرة ليقع السليم من جبهته
على الأرض ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، لأن مقدمة الواجب المطلق واجبة ،
ولما رواه الشيخ ، عن مصادف قال : خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب
فرأى في أبو عبد الله عليه السلام أثره فقال : " ما هذا ؟ " فقلت : لا أستطيع
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 83 / 306 ، الاستبصار 1 : 328 / 1227 ، الوسائل 4 : 957 أبواب
السجود ب 6 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 334 / 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .
( 3 ) المبسوط 1 : 113 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 218 ، والمنتهى 1 : 290 .
( 5 ) التهذيب 2 : 301 / 1212 ، الاستبصار 1 : 327 / 1226 ، الوسائل 4 : 957 أبواب
السجود ب 6 ح 3 .