وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ،
شرح
وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال : أستغفر الله ربي وأتوب إليه ،
ثم كبر وهو جالس وسجد " .
ويستحب الدعاء في السجود للدين والدنيا كما ورد في الخبر ، وروى
محمد بن مسلم في الصحيح ، قال : صلى بنا أبو بصير في طريق مكة فقال وهو
ساجد ، وقد كانت ضلت ناقة لجمالهم : " اللهم رد على فلان ناقته " قال
محمد : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته فقال : " وفعل ؟ "
قلت : نعم ، قال : فسكت قلت : فأعيد الصلاة ؟ قال : " لا " ( 1 ) .
قوله : ( وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ) .
استحباب هذه الجلسة مذهب الأكثر ، وأوجبها المرتضى في الإنتصار محتجا
بالإجماع والاحتياط ( 2 ) ، واستدل له في المختلف ( 3 ) بما رواه الشيخ ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا رفعت رأسك من السجدة
الثانية في الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم " ( 4 ) فإن ظاهر
الأمر الوجوب ، وهو معارض بما رواه الشيخ ، عن زرارة ، قال : رأيت أبا
جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم
يجلسا ( 5 ) . والسندان متقاربان .
ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق صحيحة عبد الحميد بن عواض
أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 323 / 8 ، التهذيب 2 : 300 / 1208 ، الوسائل 4 : 973 أبواب السجود
ب 17 ح 1 .
( 2 ) الإنتصار : 46 .
( 3 ) المختلف : 96 .
( 4 ) التهذيب 2 : 82 / 303 ، الاستبصار 1 : 328 / 1229 ، الوسائل 4 : 956 أبواب
السجود ب 5 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 2 : 83 / 305 ، الاستبصار 1 : 328 / 1231 ، الوسائل 4 : 956 أبواب
السجود ب 5 ح 2 .