تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ،
شرح
وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال : أستغفر الله ربي وأتوب إليه ، ثم كبر وهو جالس وسجد " . ويستحب الدعاء في السجود للدين والدنيا كما ورد في الخبر ، وروى محمد بن مسلم في الصحيح ، قال : صلى بنا أبو بصير في طريق مكة فقال وهو ساجد ، وقد كانت ضلت ناقة لجمالهم : " اللهم رد على فلان ناقته " قال محمد : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته فقال : " وفعل ؟ " قلت : نعم ، قال : فسكت قلت : فأعيد الصلاة ؟ قال : " لا " ( 1 ) . قوله : ( وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ) . استحباب هذه الجلسة مذهب الأكثر ، وأوجبها المرتضى في الإنتصار محتجا بالإجماع والاحتياط ( 2 ) ، واستدل له في المختلف ( 3 ) بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم " ( 4 ) فإن ظاهر الأمر الوجوب ، وهو معارض بما رواه الشيخ ، عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 5 ) . والسندان متقاربان . ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق صحيحة عبد الحميد بن عواض أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 323 / 8 ، التهذيب 2 : 300 / 1208 ، الوسائل 4 : 973 أبواب السجود ب 17 ح 1 . ( 2 ) الإنتصار : 46 . ( 3 ) المختلف : 96 . ( 4 ) التهذيب 2 : 82 / 303 ، الاستبصار 1 : 328 / 1229 ، الوسائل 4 : 956 أبواب السجود ب 5 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 2 : 83 / 305 ، الاستبصار 1 : 328 / 1231 ، الوسائل 4 : 956 أبواب السجود ب 5 ح 2 .