وأن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه أو أخفض ، وأن يرغم بأنفه ،
شرح
روى زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " فإذا
أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا ، وابدأ بيديك فضعهما على
الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا ، ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعه ،
ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ولكن تجنح بمرفقيك ، ولا تلزق
كفيك بركبتيك ، ولا تدنهما من وجهك ، بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما
بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على الأرض بسطا
واقبضهما إليك قبضا وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك وإن أفضيت بهما إلى
الأرض فهو أفضل ، ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن اضممهن إليك
جميعا " ( 1 ) .
قوله : ( وأن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه أو أخفض ) .
بل الأظهر استحباب المساواة خاصة ، لأنها أنسب بالاعتدال المراد في
السجود ، ولقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " وليكن مستويا " ( 2 )
وأقل مراتب الأمر الاستحباب .
قوله : ( وأن يرغم بأنفه ) .
الإرغام : إلصاق الأنف بالرغام وهو التراب . وقد أجمع علماؤنا على أنه
من السنن الأكيدة ، وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : الإرغام سنة في
الصلاة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له ( 3 ) .
ويدل على استحبابه مضافا إلى الاجماع صحيحتا زرارة وحماد المتقدمتان ( 4 ) ،
وموثقة عمار ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال : " لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 / 1 ، التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة
ب 1 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 333 / 4 ، التهذيب 2 : 85 / 315 ، الوسائل 4 : 963 أبواب السجود ب 10
ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 197 ، 205 .
( 4 ) ص 404 .