ويدعو ، ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر ، ويدعو بين السجدتين ،
وأن يقعد متوركا ،
شرح
تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين " ( 1 ) وهي محمولة على نفي الاجزاء
الكامل .
وقيل : إن السنة في الإرغام تتأدى بوضع الأنف على ما يصح السجود
عليه وإن لم يكن ترابا ( 2 ) . وهو غير بعيد .
وتجزئ إصابة الأنف المسجد بأي جزء اتفق . واعتبر المرتضى إصابة
الجزء الأعلى منه وهو الذي يلي الحاجبين ( 3 ) ، ولم نقف على مأخذه .
قوله : ( ويدعو ، ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر ، ويدعو
بين السجدتين . وأن يقعد متوركا ) .
يدل على ذلك روايات كثيرة ، منها : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا سجدت فكبر وقل : اللهم لك سجدت
وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي ، سجد وجهي للذي خلقه
وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين . ثم
قل : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات . فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين :
اللهم أغفر لي وارحمني واجبرني وادفع عني وعافني ، إني لما أنزلت إلي من خير
فقير ، تبارك الله رب العالمين " ( 4 ) .
وفي صحيحة حماد : إن الصادق عليه السلام لما علمه الصلاة رفع رأسه
من السجود ، فلما استوى جالسا قال : الله أكبر ، وقعد على فخذه الأيسر قد
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 298 / 1202 ، الاستبصار 1 : 327 / 1223 ، الوسائل 4 : 954 أبواب
السجود ب 4 ح 4 .
( 2 ) كما في المسالك 1 : 32 ، ومجمع الفائدة 2 : 264 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 60 .
( 4 ) الكافي 3 : 321 / 1 ، التهذيب 2 : 79 / 295 ، الوسائل 4 : 951 أبواب السجود ب 2 ح 1 ، بتفاوت يسير .