فإن عرض ما يمنع عن ذلك اقتصر على ما يتمكن منه . وإن افتقر إلى رفع
ما يسجد عليه وجب . وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء .
الرابع : الذكر فيه ، وقيل : يختص بالتسبيح ، كما قلناه في
الركوع .
الخامس : الطمأنينة إلا مع الضرورة المانعة .
شرح
ولو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه جرها إلى ما يسجد عليه
ولا يرفعها مع الإمكان ، ومع التعذر يرفعها ولا شئ عليه
قوله : ( فإن عرض ما يمنع من ذلك اقتصر على ما يتمكن منه ،
وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب ، وإن عجز عن ذلك كله أومأ
إيماءا ) .
قد بينا فيما سبق في باب القيام والركوع ما يعلم منه هذه الأحكام ،
وظاهر المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى أنها كلها إجماعية ( 1 ) .
قوله : ( الرابع ، الذكر فيه ، وقيل : ويختص بالتسبيح ، كما قلناه
في الركوع ) .
البحث في هذه المسألة كما تقدم في الركوع خلافا واستدلالا ومختارا .
قوله : ( الخامس ، الطمأنينة ، إلا مع الضرورة المانعة ) .
أما وجوب الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب فهو قول علمائنا أجمع ،
ويدل عليه مضافا إلى التأسي روايتا حريز ، وزرارة المتقدمتان ( 2 ) . وقال الشيخ
رحمه الله في الخلاف : إنها ركن ( 3 ) . وهو ضعيف ، لما سيجئ إن شاء الله من
عدم بطلان الصلاة بفواتها سهوا .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 208 ، المنتهى 1 : 288 .
( 2 ) لم نعثر عليهما ولم تتقدما ، وقال في الحدائق 8 : 290 . وأما ما ذكره من الروايتين المشار إليهما
فلم تتقدما في كلامه والظاهر أنه من سهو رؤوس أقلامه .
( 3 ) الخلاف 1 : 125 .