تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فإن عرض ما يمنع عن ذلك اقتصر على ما يتمكن منه . وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب . وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء . الرابع : الذكر فيه ، وقيل : يختص بالتسبيح ، كما قلناه في الركوع . الخامس : الطمأنينة إلا مع الضرورة المانعة .
شرح
ولو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه جرها إلى ما يسجد عليه ولا يرفعها مع الإمكان ، ومع التعذر يرفعها ولا شئ عليه قوله : ( فإن عرض ما يمنع من ذلك اقتصر على ما يتمكن منه ، وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب ، وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماءا ) . قد بينا فيما سبق في باب القيام والركوع ما يعلم منه هذه الأحكام ، وظاهر المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى أنها كلها إجماعية ( 1 ) . قوله : ( الرابع ، الذكر فيه ، وقيل : ويختص بالتسبيح ، كما قلناه في الركوع ) . البحث في هذه المسألة كما تقدم في الركوع خلافا واستدلالا ومختارا . قوله : ( الخامس ، الطمأنينة ، إلا مع الضرورة المانعة ) . أما وجوب الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب فهو قول علمائنا أجمع ، ويدل عليه مضافا إلى التأسي روايتا حريز ، وزرارة المتقدمتان ( 2 ) . وقال الشيخ رحمه الله في الخلاف : إنها ركن ( 3 ) . وهو ضعيف ، لما سيجئ إن شاء الله من عدم بطلان الصلاة بفواتها سهوا .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 208 ، المنتهى 1 : 288 . ( 2 ) لم نعثر عليهما ولم تتقدما ، وقال في الحدائق 8 : 290 . وأما ما ذكره من الروايتين المشار إليهما فلم تتقدما في كلامه والظاهر أنه من سهو رؤوس أقلامه . ( 3 ) الخلاف 1 : 125 .