تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
يؤدى أربع ركعات ، فإذا خرج هذا المقدار اشترك الوقتان ، ومعنى ذلك : أنه يصح أن يؤدى في هذا الوقت المشترك الظهر والعصر بطوله ، والظهر مقدمة ، ثم إذا بقي للغروب مقدار أربع خرج وقت الظهر وخلص للعصر ( 1 ) . قال في المختلف : وعلى هذا التفسير الذي ذكره السيد يزول الخلاف ( 2 ) . وكيف كان : فالأصح اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها ، واختصاص العصر من آخره بذلك . لنا : على الحكم الأول : أنه لا معنى لوقت الفريضة إلا ما جاز إيقاعها فيه ولو على بعض الوجوه ، ولا ريب أن إيقاع العصر عند الزوال على سبيل العمد ممتنع ، وكذا مع النسيان على الأظهر ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وانتفاء ما يدل على الصحة مع المخالفة ، وإذا امتنع وقوع العصر عند الزوال مطلقا انتفى كون ذلك وقتا لها . ويؤيده رواية داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس " ( 3 ) . وأما اختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها فيدل عليه مضافا إلى هذه الرواية رواية الحلبي : فيمن نسي الظهر والعصر ثم ذكر عند غروب الشمس ، قال : " إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فيكون قد
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 193 . ( 2 ) المختلف : 66 . ( 3 ) التهذيب 2 : 25 / 70 ، الاستبصار 1 : 261 / 936 ، الوسائل 3 : 92 أبواب المواقيت ب 4 ح 7 .