تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الحسن عليه السلام أنه كتب إلى بعض أصحابه : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات إن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل العصر " ( 1 ) . وفي معنى هذه الروايات أخبار كثيرة ( 2 ) ويستفاد منها أنه لا يستحب تأخير الظهر عن الزوال إلا بمقدار ما يصلي النافلة خاصة . وقال ابن الجنيد : يستحب للحاضر أن يقدم بعد الزوال شيئا " من التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها ، ثم يأتي بالظهر ( 3 ) وما ذهب إليه ابن الجنيد هو قول مالك من العامة ( 4 ) ، وبهذا الاعتبار يمكن حمل أخبار الذراع على التقية ، وكيف كان فلا ريب أن المبادرة إلى إيقاع الفريضة بعد النافلة وإن كان قبل مضي القدمين أولى ، لكثرة الأخبار الدالة عليه ( 5 ) ، وعموم ما دل على أفضلية أول الوقت ( 6 ) .الثالثة : المعروف من مذهب الأصحاب اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها ، واختصاص العصر من آخره كذلك . ونقل عن ظاهر عبارة ابن بابويه اشتراك الوقت من الزوال بين الفرضين ( 7 ) ، ونقله المرتضى في جواب المسائل الناصرية عن الأصحاب حيث قال : يختص أصحابنا بأنهم يقولون : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معا إلا أن الظهر قبل العصر ، قال : وتحقيق هذا الموضع أنه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 249 / 990 ، الاستبصار 1 : 254 / 913 ، الوسائل 3 : 98 أبواب المواقيت ب 5 ح 13 . ( 2 ) الوسائل 3 : 96 أبواب المواقيت ب 5 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 71 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 55 . ( 5 ) الوسائل 3 : 91 أبواب المواقيت ب 4 ح 96 ب 5 . ( 6 ) الوسائل 3 : 86 أبواب المواقيت ب 3 . ( 7 ) الفقيه 1 : 139 .