وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت ، وفي قول يعيد الصلاة . أما لو
سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع ولم يقطع مضى في
صلاته .
شرح
السلام ، والحمد عند العطسة ، تسميت العاطس ، ونحو ذلك . ولا ريب
فيه ، وهو مؤيد لما ذكرناه من عدم فوات الموالاة بمجرد قراءة شئ في خلال
السورة من غيرها .
قوله : ( وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت ، وفي قول يعيد
الصلاة ) .
أي : وكذا يستأنف القراءة لو نوى قطعها وسكت . وإطلاق العبارة
يقتضي عدم الفرق في نية القطع بين أن ينوي قطعها أبدا أو بنية العود ، وفي
السكوت بين الطويل والقصير ، وهو مشكل على إطلاقه .
والقول بإعادة الصلاة بذلك للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، مع أنه ذهب فيه إلى
عدم بطلان الصلاة بنية فعل المنافي ( 2 ) ، واعتذر عنه في الذكرى بأن المبطل هنا
نية القطع مع القطع ، فهو في الحقيقة نية المنافي مع فعله ( 3 ) . وهو غير جيد ،
لأن السكوت بمجرده ( غير مبطل للصلاة إذا لم يخرج به عن كونه مصليا .
والأصح أن قطع القراءة بالسكوت ) ( 4 ) غير مبطل لها ، سواء حصل معه
نية القطع أم لا ، إلا أن يخرج بالسكوت عن كونه قارئا فتبطل القراءة ، أو
مصليا فتبطل الصلاة . ولو نوى القطع لا بنية العود فهو في معنى نية قطع
الصلاة وقد تقدم الكلام فيه ( 5 ) .
قوله : ( أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع
ولم يقطع مضى في صلاته ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 .
( 2 ) المبسوط 1 : 102 .
( 3 ) الذكرى : 188 .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في " م " .
( 5 ) في ص 214 .