تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت ، وفي قول يعيد الصلاة . أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع ولم يقطع مضى في صلاته .
شرح
السلام ، والحمد عند العطسة ، تسميت العاطس ، ونحو ذلك . ولا ريب فيه ، وهو مؤيد لما ذكرناه من عدم فوات الموالاة بمجرد قراءة شئ في خلال السورة من غيرها . قوله : ( وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت ، وفي قول يعيد الصلاة ) . أي : وكذا يستأنف القراءة لو نوى قطعها وسكت . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في نية القطع بين أن ينوي قطعها أبدا أو بنية العود ، وفي السكوت بين الطويل والقصير ، وهو مشكل على إطلاقه . والقول بإعادة الصلاة بذلك للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، مع أنه ذهب فيه إلى عدم بطلان الصلاة بنية فعل المنافي ( 2 ) ، واعتذر عنه في الذكرى بأن المبطل هنا نية القطع مع القطع ، فهو في الحقيقة نية المنافي مع فعله ( 3 ) . وهو غير جيد ، لأن السكوت بمجرده ( غير مبطل للصلاة إذا لم يخرج به عن كونه مصليا . والأصح أن قطع القراءة بالسكوت ) ( 4 ) غير مبطل لها ، سواء حصل معه نية القطع أم لا ، إلا أن يخرج بالسكوت عن كونه قارئا فتبطل القراءة ، أو مصليا فتبطل الصلاة . ولو نوى القطع لا بنية العود فهو في معنى نية قطع الصلاة وقد تقدم الكلام فيه ( 5 ) . قوله : ( أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع ولم يقطع مضى في صلاته ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 . ( 2 ) المبسوط 1 : 102 . ( 3 ) الذكرى : 188 . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في " م " . ( 5 ) في ص 214 .
مدارك الأحكام — صفحة 376 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث