الثالثة : روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة . وكذا
الفيل ولإيلاف . فلا يجوز إفراد إحداهما من صاحبتها في كل ركعة ، ولا
يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر .
شرح
إنما يمضي في صلاته مع السكوت إذا لم يخرج به عن كونه قارئا أو مصليا
وإلا بطلت القراءة أو الصلاة . والمراد بنية القطع : الأعم من قطع القراءة أبدا
أو بنية العود ، لأن الصلاة لا تبطل عنده بنية القطع كما تقدم .
قوله : ( الثالثة ، روى أصحابنا أن " الضحى " و " ألم نشرح "
سورة واحدة ، وكذا " الفيل " و " لإيلاف " فلا يجوز إفراد إحداهما من
صاحبتها في كل ركعة ، ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر ) .
ما ذكره المصنف من رواية الأصحاب أن : " الضحى " و " ألم نشرح "
سورة واحدة ، وكذا " الفيل " و " لإيلاف " لم أقف عليه في شئ من
الأصول ، ولا نقله ناقل في كتب الاستدلال ، والذي وقفت عليه في ذلك
روايتان : روى إحداهما زيد الشحام في الصحيح ، قال : صلى بنا أبو عبد الله
عليه السلام فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة ( 1 ) والأخرى رواها المفضل ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لا تجمع بين سورتين في ركعة
واحدة إلا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل ولإيلاف " ( 2 ) .
ولا دلالة لهما على ما ذكروه من الاتحاد ، بل ولا على وجوب قراءتهما في
الركعة ، أما الأولى فظاهر ، لأنها إنما تضمنت أنه عليه السلام قرأهما في
الركعة ، والتأسي فيما لم يعلم وجهه مستحب لا واجب . وأما الثانية فلأنها مع
ضعف سندها إنما تضمنت استثناء هذا السور من النهي عن الجمع بين
السورتين في الركعة ، والنهي هنا للكراهة على ما بيناه فيما سبق ( 3 ) ، فيكون
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 72 / 266 ، الاستبصار 1 : 317 / 1182 ، الوسائل 4 : 743 أبواب القراءة
في الصلاة ب 10 ح 1 .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 544 ، المعتبر 2 : 188 ، الوسائل 4 : 744 أبواب القراءة في الصلاة
ب 10 ح 5 .
( 3 ) في ص 355 .