الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو نسيانا لم
يعد .
الخامسة : يجزيه عوضا عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة ،
شرح
الجمع بين هذه السور مستثنى من الكراهة ، وانتفاء الكراهة أعم من الوجوب .
والذي ينبغي القطع بكونها سورتين لإثباتهما في المصاحف كذلك كغيرهما
من السور ، فتجب البسملة بينهما إن وجب قراءتهما معا ، وهو ظاهر اختيار
المصنف في المعتبر فإنه قال بعد أن منع دلالة الروايتين على وجوب قراءتهما في
الركعة : ولقائل أن يقول : لا نسلم أنهما سورة واحدة ، بل لم لا يكونان
سورتين وإن لزم قراءتهما في الركعة الواحدة على ما ادعوه ، ونطالب بالدلالة على
كونهما سورة واحدة ، وليس قراءتهما في الركعة الواحدة دالة على ذلك ، وقد
تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين ، ونحن فقد بينا أن الجمع بين
السورتين في الفريضة مكروه فتستثنيان من الكراهة ( 1 ) . وهو حسن .
قوله : ( الرابعة ، إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو
ناسيا لم يعد ) .
هذا مذهب الأصحاب ، ويدل عليه أن الإعادة فرض مستأنف ، فيتوقف
على الدلالة ، ولا دلالة . وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة الواردة فيمن
جهر في موضع الإخفات أو عكس : " وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا
يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته " ( 2 ) .
ويستفاد من هذه الرواية عدم وجوب تداركهما ولو قبل الركوع ، وأنه لا
يجب بالإخلال بهما سجود السهو ، وهو كذلك .
قوله : ( الخامسة ، يجزيه عوضا عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 188 .
( 2 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 ، التهذيب 2 : 162 / 635 ، الاستبصار 1 : 313 / 1163 ،
الوسائل 4 : 766 أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 .