شرح
والمرتضى ( 1 ) ، وادعوا على ذلك الاجماع . وقال أين بابويه في من لا يحضره
الفقيه : ولا يجوز أن يقال بعد فاتحة الكتاب : آمين ، لأن ذلك كان يقوله
النصارى ( 2 ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنه جوز التأمين عقيب الحمد وغيرها ( 3 ) ، ومال إليه
المصنف في المعتبر ( 4 ) ، وشيخنا المعاصر ( 5 ) .
احتج الشيخ في الخلاف على التحريم والإبطال بإجماع الفرقة ( 6 ) ، فإنهم
لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة . وبقول النبي صلى الله عليه وآله : " إن
هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين " ( 7 ) وقول آمين من
كلامهم ، لأنها ليست بقرآن ولا دعاء وإنما هي اسم للدعاء ، والاسم غير
المسمى . وبما رواه في الحسن ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد ففرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد لله
رب العالمين ، ولا تقل : آمين " ( 8 ) وعن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال له : أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال :
" لا " ( 9 ) .
وفي كل من هذه الأدلة نظر :
هامش
( 1 ) الإنتصار : 42 .
( 2 ) الفقيه 1 : 255 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 112 .
( 4 ) المعتبر 2 : 186 .
( 5 ) مجمع الفائدة 2 : 234 .
( 6 ) الخلاف 1 : 196 .
( 7 ) عوالي اللآلي 1 : 196 / 4 ، سنن البيهقي 2 : 249 بتفاوت يسير .
( 8 ) الكافي 3 : 313 / 5 ، التهذيب 2 : 74 / 275 ، الاستبصار 1 : 318 / 1185 ،
الوسائل 4 : 752 أبواب القراءة في الصلاة ب 17 ح 1 .
( 9 ) التهذيب 2 : 74 / 276 ، الاستبصار 1 : 318 / 1186 ، الوسائل 4 : 752 أبواب
القراءة في الصلاة ب 17 ح 3 .