فإن عجز صلى مستلقيا ، والأخيران يوميان لركوعهما وسجودهما .
شرح
فيومئ إيماءا . وقال : يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن ثم
يومئ بالصلاة . قال : فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه
جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ثم يومئ بالصلاة إيماءا " ( 1 ) .
ولا ريب أن ما تضمنته هاتان الروايتان من تقديم الأيمن أولى ، وإن كان
الأظهر التخيير بين الجانبين لضعف ما دل على اعتبار الترتيب .
قوله : ( فإن عجز صلى مستلقيا " ) .
أي فإن عجز عن الاضطجاع على أحد الجانبين صلى مستلقيا " على قفاه .
وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه . وربما وجد في بعضها أنه ينتقل إلى
الاستلقاء بالعجز عن الجلوس ( 2 ) وهو متروك .
وروى الشيخ ( 3 ) في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون :
نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا ، كذلك يصلي ؟ فرخص في ذلك ،
وقال : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ( 4 ) .
قوله : ( والأخيران يوميان لركوعهما وسجودهما ) .
المراد بالأخيرين المضطجع والمستلقي . وفي حكمهما الجالس بل والقائم
أيضا إذا تعذر عليهما الركوع والسجود . وإنما يجزئ الإيماء إذا لم يمكن أن يصير
بصورة الساجد بأن يجعل مسجده على شئ مرتفع ويضع جبهته عليه .
ويجب أن يكون الإيماء بالرأس إن أمكن ، وإلا فبالعينين ، لقوله
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 175 / 392 ، الوسائل 4 : 691 أبواب القيام ب 1 ح 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 411 / 12 ، الفقيه 1 : 235 / 1033 ، التهذيب 2 : 169 / 671 ، الوسائل
4 : 691 أبواب القيام ب 1 ح 13 .
( 3 ) وجدناه في الكافي 3 : 410 / 4 ، وعنه في الوسائل 4 : 699 أبواب القيام ب 7 ح 1 .
( 4 ) البقرة : 173 .