شرح
المريض يصلي جالسا ( وعلى جنوبهم ) الذي يكون أضعف من المريض الذي
يصلي جالسا " ( 1 ) .
وإطلاق الرواية يقتضي التخيير بين الجانب الأيمن والأيسر ، وهو ظاهر
اختيار المصنف رحمه الله هنا ، وفي النافع ( 2 ) . وقال في المعتبر : ومن عجز
عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن مومئا ، وهو مذهب علمائنا . ثم
قال : وكذا لو عجز عن الصلاة على جانبه صلى مستلقيا ( 3 ) . ولم يذكر الأيسر .
ونحوه قال في المنتهى ( 5 ) . وظاهرهما تعين الجانب الأيمن . وقال في التذكرة بعد
أن ذكر الاضطجاع على الجانب الأيمن : ولو اضطجع على شقه الأيسر مستقبلا
فالوجه الجواز ( 5 ) . وظاهره التخيير أيضا . وبه قطع في النهاية ، لكنه قال : إن
الأيمن أفضل ( 6 ) .
وجزم الشهيد ( 7 ) رحمه الله ومن تأخر عنه ( 8 ) بوجوب تقديم الأيمن على
الأيسر . ويدل عليه ما رواه ابن بابويه مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : " المريض يصلي قائما ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى
على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى
وأومأ إيماءا وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجود أخفض من ركوعه " ( 9 ) .
وما رواه الشيخ ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا كيف قدر صلى ، إما أن يوجه
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 176 / 396 ، الوسائل 4 : 689 أبواب القيام ب 1 ح 1 .
( 2 ) المختصر النافع : 30 .
( 3 ) المعتبر 2 : 160 .
( 4 ) المنتهى 1 : 265 .
( 5 ) التذكرة 1 : 109 .
( 6 ) نهاية الأحكام 1 : 440 .
( 7 ) الذكرى : 181 ، والدروس : 34 .
( 8 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 105 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 29 .
( 9 ) الفقيه 1 : 236 / 1037 ، الوسائل 4 : 692 أبوب القيام ب 1 ح 15 .