والنوافل كلها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما ، إلا الوتر وصلاة الأعرابي .
وسنذكر تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله تعالى .
شرح
وأما مع القصر فلأن الروايات المتضمنة لكون الصلاة في السفر ركعتين
ليس قبلهما ولا بعدهما شئ مخصوصة بغير تلك الأماكن ، سواء قلنا بتعين
الإتمام أو جوازه ، فتبقى الروايات المتضمنة لفعل النافلة قبل تلك الفرائض أو
بعدها سالمة من المعارض .
أما تسويته بين صلاة الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها وصلاتهما معا فيها
فمشكل خصوصا مع تأخير النافلة عن الفريضة ، لتعين قصر الفريضة مع
وقوعها في غير تلك الأماكن المقتضي لسقوط النافلة .
قوله : ( والنوافل كلها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما ، إلا الوتر ،
وصلاة الأعرابي ) .
مقتضى العبارة عدم جواز الاقتصار على الركعة الواحدة في غير الوتر ،
والزيادة على الاثنتين في غير صلاة الأعرابي ، وبه قطع في المعتبر من غير استثناء
لصلاة الأعرابي ، ونقله عن الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) ، وبه قطع ابن
إدريس ( 2 ) وسائر المتأخرين . وهو المعتمد ، لأن الصلاة وظيفة شرعية فيقف
تقديرها على مورد الشرع ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام التطوع بأكثر من الركعتين ولا بما دونهما إلا في الوتر . ويؤيده
رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل
يصلي النافلة هل يصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يفصل بينهن ؟ قال :
" لا ، إلا أن يسلم بين كل ركعتين " ( 3 ) .
واستثناء الوتر مجمع عليه بين الأصحاب ، وقد تقدم مستنده ( 4 ) ، وأما
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 18 .
( 2 ) السرائر : 39 .
( 3 ) قرب الإسناد : 90 ، الوسائل 3 : 45 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 15 ح 2 .
( 4 ) في ص 17 .