تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والنوافل كلها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما ، إلا الوتر وصلاة الأعرابي . وسنذكر تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله تعالى .
شرح
وأما مع القصر فلأن الروايات المتضمنة لكون الصلاة في السفر ركعتين ليس قبلهما ولا بعدهما شئ مخصوصة بغير تلك الأماكن ، سواء قلنا بتعين الإتمام أو جوازه ، فتبقى الروايات المتضمنة لفعل النافلة قبل تلك الفرائض أو بعدها سالمة من المعارض . أما تسويته بين صلاة الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها وصلاتهما معا فيها فمشكل خصوصا مع تأخير النافلة عن الفريضة ، لتعين قصر الفريضة مع وقوعها في غير تلك الأماكن المقتضي لسقوط النافلة . قوله : ( والنوافل كلها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما ، إلا الوتر ، وصلاة الأعرابي ) . مقتضى العبارة عدم جواز الاقتصار على الركعة الواحدة في غير الوتر ، والزيادة على الاثنتين في غير صلاة الأعرابي ، وبه قطع في المعتبر من غير استثناء لصلاة الأعرابي ، ونقله عن الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) ، وبه قطع ابن إدريس ( 2 ) وسائر المتأخرين . وهو المعتمد ، لأن الصلاة وظيفة شرعية فيقف تقديرها على مورد الشرع ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام التطوع بأكثر من الركعتين ولا بما دونهما إلا في الوتر . ويؤيده رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي النافلة هل يصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يفصل بينهن ؟ قال : " لا ، إلا أن يسلم بين كل ركعتين " ( 3 ) . واستثناء الوتر مجمع عليه بين الأصحاب ، وقد تقدم مستنده ( 4 ) ، وأما
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 18 . ( 2 ) السرائر : 39 . ( 3 ) قرب الإسناد : 90 ، الوسائل 3 : 45 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 15 ح 2 . ( 4 ) في ص 17 .
مدارك الأحكام — صفحة 28 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث