تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما " ( 1 ) . وحكى ابن البراج عن بعض الأصحاب قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند غروب الشمس ( 2 ) ، وربما كان مستنده صحيحة زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت المغرب ، فقال : " إن جبرائيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد ، ووقتها وجوبها " ( 3 ) . وصحيحة زرارة والفضيل قالا ، قال أبو جعفر عليه السلام : " إن لكل صلاة وقتين غير المغرب فإن وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها غيبوبة الشفق " ( 4 ) وهو محمول على المبالغة في تأكد استحباب المبادرة بها ، لاختلاف الأخبار في آخر وقتها كما اختلف في أوقات سائر الفرائض . قال الكليني رضي الله تعالى عنه بعد نقل هذه الرواية : وروي أيضا أن لها وقتين ، آخر وقتها سقوط الشفق ، وليس هذا مما يخالف الحديث الأول : إن لها وقتا واحدا ، لأن الشفق هو الحمرة ، وليس بين غيبوبة الشمس وغيبوبة الشفق إلا شئ يسير ، وذلك أن علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة ، وليس بين بلوغ الحمرة القبلة وبين غيبوبتها إلا قدر ما يصلي الانسان صلاة المغرب ونوافلها إذا صلاها على تؤدة ( 5 ) وسكون ، وقد تفقدت ذلك غير مرة ، ولذلك صار وقت المغرب ضيقا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 39 / 123 ، الاستبصار 1 : 276 / 1003 ، الوسائل 3 : 87 أبواب المواقيت ب 3 ح 4 . ( 2 ) المهذب 1 : 69 . ( 3 ) الكافي 3 : 280 / 8 ، التهذيب 2 : 260 / 1036 ، الاستبصار 1 : 270 / 975 ، الوسائل 3 : 136 أبواب المواقيت ب 18 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 280 / 9 ، الوسائل 3 : 137 أبواب المواقيت ب 18 ح 2 . ( 5 ) تؤدة : وزان رطبة تقول : هو يمشي على تؤدة أي : تثبت - المصباح المنير : 78 . ( 6 ) في " ح " زيادة : هذا كلامه ولا يخلو من نظر .
مدارك الأحكام — صفحة 31 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث