تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة " ( 1 ) . وأما الوتيرة فذهب الأكثر إلى سقوطها أيضا ، ونقل فيه ( 2 ) ابن إدريس الاجماع ( 3 ) ، وقال الشيخ في النهاية : يجوز فعلها ( 4 ) . وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " إنما صارت العشاء مقصورة ، وليس تترك ركعتاها ، لأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع " ( 5 ) وقواه في الذكرى ، قال : لأنه خاص ومعلل ، وما تقدم خال منهما ، إلا أن ينعقد الاجماع على خلافه ( 6 ) . وهو جيد لو صح السند ، لكن في الطريق عبد الواحد بن عبدوس ، وعلي بن محمد القتيبي ، ولم يثبت توثيقهما ، فالتمسك بعموم الإخبار المستفيضة الدالة على السقوط أولى . تفريع : قال في الذكرى : يستحب صلاة النوافل المقصورة في الأماكن الأربعة ، لأنه من باب إتمام الصلاة المنصوص عليه ، ونقله الشيخ نجيب الدين محمد بن نما عن شيخه محمد بن إدريس . ولا فرق بين أن يتم الفريضة أو لا ، ولا بين أن يصلي الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها أو يصليهما معا فيها ( 7 ) . قلت : ما ذكره رحمه الله تعالى من استحباب النافلة في تلك الأماكن جيد ، أما مع التمام فظاهر .
هامش
الفقيه 1 : 285 / 1293 ، التهذيب 2 : 16 / 44 ، الاستبصار 1 : 221 / 780 ، الوسائل 3 : 60 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 21 ح 4 . ( 2 ) في " س " زيادة : عن . ( 3 ) السرائر : 39 . ( 4 ) النهاية : 57 . ( 5 ) الفقيه 1 : 290 / 1320 بتفاوت يسير ، الوسائل 3 : 70 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 29 ح 3 . ( 6 ) الذكرى : 113 . ( 7 ) الذكرى : 260 .