شرح
بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة " ( 1 ) .
وأما الوتيرة فذهب الأكثر إلى سقوطها أيضا ، ونقل فيه ( 2 ) ابن إدريس
الاجماع ( 3 ) ، وقال الشيخ في النهاية : يجوز فعلها ( 4 ) . وربما كان مستنده ما رواه
ابن بابويه ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " إنما
صارت العشاء مقصورة ، وليس تترك ركعتاها ، لأنها زيادة في الخمسين تطوعا
ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع " ( 5 ) وقواه في الذكرى ،
قال : لأنه خاص ومعلل ، وما تقدم خال منهما ، إلا أن ينعقد الاجماع على
خلافه ( 6 ) . وهو جيد لو صح السند ، لكن في الطريق عبد الواحد بن
عبدوس ، وعلي بن محمد القتيبي ، ولم يثبت توثيقهما ، فالتمسك بعموم الإخبار
المستفيضة الدالة على السقوط أولى .
تفريع : قال في الذكرى : يستحب صلاة النوافل المقصورة في الأماكن
الأربعة ، لأنه من باب إتمام الصلاة المنصوص عليه ، ونقله الشيخ نجيب الدين
محمد بن نما عن شيخه محمد بن إدريس . ولا فرق بين أن يتم الفريضة أو لا ،
ولا بين أن يصلي الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها أو يصليهما معا فيها ( 7 ) .
قلت : ما ذكره رحمه الله تعالى من استحباب النافلة في تلك الأماكن
جيد ، أما مع التمام فظاهر .
هامش
الفقيه 1 : 285 / 1293 ، التهذيب 2 : 16 / 44 ، الاستبصار 1 : 221 / 780 ، الوسائل
3 : 60 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 21 ح 4 .
( 2 ) في " س " زيادة : عن .
( 3 ) السرائر : 39 .
( 4 ) النهاية : 57 .
( 5 ) الفقيه 1 : 290 / 1320 بتفاوت يسير ، الوسائل 3 : 70 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها
ب 29 ح 3 .
( 6 ) الذكرى : 113 .
( 7 ) الذكرى : 260 .