تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الرابعة عشرة : يجوز الجلوس في النافلة مع الاختيار ، قال في المعتبر : وهو إطباق العلماء ( 1 ) . وقال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه مخالفا ( 2 ) . وكأنهما لم يعتبرا خلاف ابن إدريس رحمه الله ، حيث منع مع الجلوس في النافلة في غير الوتيرة اختيارا ( 3 ) وهو محجوج بإطباق العلماء قبله وبعده ، والأخبار الكثيرة ، كصحيحة الحسن بن زياد الصيقل قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف " ( 4 ) . وحسنة سهل بن اليسع ( 5 ) : إنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يصلي النافلة قاعدا وليست به علة سفر أو حضر ، قال : " لا بأس به " ( 6 ) . وصحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي وهو جالس فقال : " إذا أردت أن تصلي وأنت جالس ويكتب لك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمها واركع ، فتلك تحسب لك بصلاة القائم " ( 7 ) . وفي جواز الاضطجاع والاستلقاء مع القدرة على القيام قولان ، أظهرهما العدم ، لتوقف العبادة على النقل ، وعدم ثبوت التعبد به . وقيل بالجواز ، لأن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 23 . ( 2 ) المنتهى 1 : 197 . ( 3 ) السرائر : 68 . ( 4 ) التهذيب 2 : 166 / 656 ، الاستبصار 1 : 293 / 1081 ، الوسائل 4 : 697 أبواب القيام ب 5 ح 4 . ( 5 ) في جميع النسخ ، سهل بن الحسن ، وهو تصحيف ( 6 ) الفقيه 1 : 238 / 1048 ، التهذيب 3 : 232 / 601 ، الوسائل 4 : 696 أبواب القيام ب 4 ح 2 . ( 7 ) التهذيب 2 : 170 / 676 ، الوسائل 4 : 701 أبواب القيام ب 9 ح 3 .