شرح
الرابعة عشرة : يجوز الجلوس في النافلة مع الاختيار ، قال في المعتبر :
وهو إطباق العلماء ( 1 ) . وقال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه مخالفا ( 2 ) . وكأنهما لم
يعتبرا خلاف ابن إدريس رحمه الله ، حيث منع مع الجلوس في النافلة في غير
الوتيرة اختيارا ( 3 ) وهو محجوج بإطباق العلماء قبله وبعده ، والأخبار الكثيرة ،
كصحيحة الحسن بن زياد الصيقل قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " إذا
صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف " ( 4 ) .
وحسنة سهل بن اليسع ( 5 ) : إنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن
الرجل يصلي النافلة قاعدا وليست به علة سفر أو حضر ، قال : " لا بأس
به " ( 6 ) .
وصحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يصلي وهو جالس فقال : " إذا أردت أن تصلي وأنت جالس ويكتب لك
صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمها واركع ،
فتلك تحسب لك بصلاة القائم " ( 7 ) .
وفي جواز الاضطجاع والاستلقاء مع القدرة على القيام قولان ، أظهرهما
العدم ، لتوقف العبادة على النقل ، وعدم ثبوت التعبد به . وقيل بالجواز ، لأن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 23 .
( 2 ) المنتهى 1 : 197 .
( 3 ) السرائر : 68 .
( 4 ) التهذيب 2 : 166 / 656 ، الاستبصار 1 : 293 / 1081 ، الوسائل 4 : 697 أبواب القيام
ب 5 ح 4 .
( 5 ) في جميع النسخ ، سهل بن الحسن ، وهو تصحيف
( 6 ) الفقيه 1 : 238 / 1048 ، التهذيب 3 : 232 / 601 ، الوسائل 4 : 696 أبواب القيام
ب 4 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 2 : 170 / 676 ، الوسائل 4 : 701 أبواب القيام ب 9 ح 3 .