الثانية : المواقيت ، والنظر في مقاديرها ، وأحكامها .
أما الأول : فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر والعصر .
وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها ، وكذلك العصر من آخره ، وما بينهما
من الوقت مشترك .
شرح
قوله : ( الثانية : في المواقيت والنظر في مقاديرها وأحكامها . أما
الأول فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر والعصر . وتختص
الظهر من أوله بمقدار أدائها وكذلك العصر من آخره . وما بينهما من الوقت
مشترك ) .
هذه المسألة من المهمات ، والأقوال فيها منتشرة ، والنصوص بحسب
الظاهر مختلفة ، وتحقيق المقام فيها يتم برسم مسائل :
الأولى : أجمع علماء الاسلام كافة على أن كل صلاة من الصلوات الخمس
موقتة بوقت معين مضبوط لا يسوغ للمكلف بها تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه .
وقد نص الثلاثة ( 1 ) وأتباعهم ( 2 ) على أن لكل صلاة وقتين ، سواء في ذلك
المغرب وغيرها ، والمستند في ذلك صحيحة معاوية بن عمار أو ابن وهب قال ،
قال أبو عبد الله عليه السلام : " لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضله " ( 3 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لكل
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 14 ، والسيد المرتضى في المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 193 ،
والشيخ في النهاية : 58 ، والخلاف 1 : 87 ، والمبسوط 1 : 72 ، 75 .
( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 69 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 137 ، وابن زهرة
في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 670 ،
ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 60 .
( 3 ) الكافي 3 : 274 / 4 ، التهذيب 2 : 40 / 125 ، الاستبصار 1 : 244 / 871 ، الوسائل
3 : 89 أبواب المواقيت ب 3 ح 11 .