الأول : فيما يؤذن له ويقام ، وهما مستحبان في الصلوات الخمس
المفروضة ، أداء وقضاءا ، للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة ، لكن يشترط
أن تسر ، وقيل : هما شرط في الجماعة ، والأول أظهر .
شرح
السلام بلالا فعلمه " ( 1 ) .
وفي الحسن ، عن زرارة أو الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : " لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء فبلغ البيت المعمور
وحضرت الصلاة ، فأذن جبرئيل عليه السلام وأقام ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه
وآله وصف الملائكة والنبيون خلف محمد صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
وقد أطبق العامة على نسبته إلى رؤيا عبد الله بن زيد في منامه ( 3 ) . ولا
ريب في بطلانه ، لأن النزر من الأمور المشروعة مستفاد من الوحي الإلهي فما
ظنك بالمهم منها . وقال ابن أبي عقيل : أجمعت الشيعة على أن الصادق
عليه السلام لعن قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الأذان من
عبد الله بن زيد فقال : " ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من
عبد الله بن زيد " ( 4 ) .
قوله : ( وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداءا
وقضاءا ، للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة لكن يشترط أن تسر ، وقيل :
هما شرط في الجماعة ، والأول أظهر ) .
أجمع العلماء كافة على مشروعية الأذان والإقامة في الصلوات الخمس ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 302 / 2 ، الوسائل 4 : 612 أبواب الأذان والإقامة ب 1 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 302 / 1 ، التهذيب 2 : 60 / 210 ، الاستبصار 1 : 305 / 1134 ، الوسائل
4 : 612 أبواب الأذان والإقامة ب 1 ح 1 .
( 3 ) منهم البيهقي في سننه 1 : 390 ، وابن قدامة في المغني 1 : 449 .
( 4 ) نقله عنه في الذكرى : 168 ، والوسائل 4 : 612 أبواب الأذان والإقامة ب 1 ح 3 .