شرح
القضاء ، وإلا لقي الله عز وجل وهو مستخف متهاون مضيع لحرمة رسول الله
صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
الثانية عشر : استفاضت الروايات بأن الإتيان بالنوافل يقتضي تكميل ما
نقص من الفرائض بترك الإقبال بها ، فمن ذلك صحيحة محمد بن مسلم ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إن العبد ليرفع له من صلاته ثلثها ونصفها
وربعها وخمسها ، فما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنما أمروا بالنوافل ليتم
لهم ما نقصوا من الفريضة " ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم أيضا في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إن عمار الساباطي روى عنك رواية قال : " وما هي ؟ " قلت :
إن السنة فريضة ، قال : " أين يذهب أين يذهب ؟ ! ليس هكذا حدثته ،
إنما قلت له : من صلى فأقبل على صلاته لم يحدث نفسه فيها ، أو لم يسه فيها
أقبل الله عليه ما أقبل عليها ، فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ،
وإنما أمروا بالسنة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة " ( 3 ) .
وروى أبو حمزة الثمالي قال : رأيت علي بن الحسين عليه السلام يصلي
فسقط رداؤه عن منكبه قال : فلم يسوه حتى فرغ من صلاته ، قال : فسألته
عن ذلك فقال : " ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ إن العبد لا يقبل منه
صلاة إلا ما أقبل منها " فقلت : جعلت فداك هلكنا فقال : " كلا إن
الله يتمم ذلك بالنوافل " ( 4 ) .الثالثة عشرة : أفضل الرواتب صلاة الليل ، لكثرة ما ورد فيها من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 453 / 13 ، الفقيه 1 : 359 / 1577 ، التهذيب 2 : 11 / 25 ، الوسائل 3 : 55 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 18 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 363 / 2 ، التهذيب 2 : 341 / 1413 ، علل الشرائع : 238 / 2 ، الوسائل
3 : 52 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 17 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 362 / 1 ، الوسائل 3 : 51 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 17 ح 2 بتفاوت يسير .
( 4 ) التهذيب 2 : 341 / 1415 ، علل الشرائع : 231 / 8 ، الوسائل 4 : 688 أبواب أفعال
الصلاة ب 3 ح 6 .