شرح
عبد الله عليه السلام ، قال : " من صلى بين العشاءين ركعتين قرأ في الأولى :
الحمد ، وقوله تعالى : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا ) إلى قوله : ( وكذلك
ننجي المؤمنين ) ( 1 ) وفي الثانية : الحمد ، وقوله : ( وعنده مفاتح الغيب لا
يعلمها ) ( 2 ) إلى آخر الآية ، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللهم إني
أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد ،
وأن تفعل بي كذا وكذا ، ويقول : اللهم أنت ولي نعمتي ، والقادر على طلبتي ،
تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي ، وسأل
الله حاجته إلا أعطاه " ( 3 ) .الحادية عشرة : قال في الذكرى ( 4 ) : قد تترك النافلة لعذر ومنه الهم
والغم ، لرواية علي بن أسباط ، عن عدة منا : إن الكاظم عليه السلام كان إذا
اهتم ترك النافلة ( 5 ) . وعن معمر بن خلاد ، عن الرضا عليه السلام مثله : إذا
اغتم ( 6 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند .
والأولى أن لا تترك النافلة بحال ، للحث الأكيد عليها في النصوص
المعتمدة ، وقول أبي جعفر عليه السلام : " وإن تارك هذا - يعني النافلة ليس
بكافر ولكنها معصية ، لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم
عليه " ( 7 ) وقول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان الواردة في من فاته
شئ من النوافل : " إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ
مؤمن فلا شئ عليه ، وإن كان شغله لدنيا تشاغل بها عن الصلاة فعليه
هامش
( 1 ) الأنبياء : 87 ، 88 .
( 2 ) الأنعام : 59 .
( 3 ) مصباح المتهجد : 94 .
( 4 ) الذكرى : 116 .
( 5 ) الكافي 3 : 454 / 15 ، التهذيب 2 : 11 / 24 ، الوسائل 3 : 49 أبواب أعداد الفرائض
ونوافلها ب 16 ح 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 11 / 23 ، الوسائل 3 : 49 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 16 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 2 : 7 / 13 ، الوسائل 3 : 42 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 14 ح 1 .