تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، وقيل : تكره إلى انسان مواجه أو باب مفتوح .
شرح
وألحق به الشارح كل مكتوب ومنقوش ( 1 ) ، وهو جيد للمسامحة في أدلة السنن ، وإن كان للمناقشة في أمثال هذه المعاني المستنبطة مجال . قوله : " أو حائط ينز من بالوعة ) . لأن ذلك مناف لتعظيم الصلاة ، ولما رواه الكليني رضي الله عنه عن أحمد بن محد بن أبي نصر ، عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام : عن المسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : " إن كان نزه من البالوعة فلا تصل فيه ، وإن كان نزه من غير ذلك فلا بأس به " ( 2 ) ولا ريب أن الغائط أفحش من البول فالكراهة فيه أولى . وروى الفضيل بن يسار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة فقال : " تنح عنها ما استطعت " ( 3 ) . قوله : ( وقيل تكره إلى انسان مواجه أو باب مفتوح ) . القائل بذلك أبو الصلاح الحلبي رحمه الله ( 4 ) ، ولم نقف على مأخذه ، قال في المعتبر : وهو أحد الأعيان فلا بأس باتباع فتواه ( 5 ) . فائدة : يستحب للمصلي السترة في قبلته إجماعا منا ، وحكاه في المنتهى عن عامة أهل العلم ( 6 ) . وتتحقق في البناء بالقرب من الحائط والسارية ونحوهما ، وفي الصحراء بنصب شاخص ونحوه .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 25 . ( 2 ) الكافي 3 : 388 / 4 ، الوسائل 3 : 444 أبواب مكان المصلي ب 18 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 391 / 17 ، التهذيب 2 : 376 / 1563 ، الوسائل 3 : 460 أبواب مكان المصلي ب 31 ح 1 . ( 4 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 88 . ( 5 ) المعتبر 2 : 116 . ( 6 ) المنتهى 1 : 247 .
مدارك الأحكام — صفحة 238 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث