أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، وقيل : تكره إلى انسان مواجه أو
باب مفتوح .
شرح
وألحق به الشارح كل مكتوب ومنقوش ( 1 ) ، وهو جيد للمسامحة في أدلة
السنن ، وإن كان للمناقشة في أمثال هذه المعاني المستنبطة مجال .
قوله : " أو حائط ينز من بالوعة ) .
لأن ذلك مناف لتعظيم الصلاة ، ولما رواه الكليني رضي الله عنه عن
أحمد بن محد بن أبي نصر ، عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام : عن المسجد
ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : " إن كان نزه من البالوعة فلا تصل
فيه ، وإن كان نزه من غير ذلك فلا بأس به " ( 2 ) ولا ريب أن الغائط أفحش من
البول فالكراهة فيه أولى . وروى الفضيل بن يسار قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة فقال : " تنح عنها
ما استطعت " ( 3 ) .
قوله : ( وقيل تكره إلى انسان مواجه أو باب مفتوح ) .
القائل بذلك أبو الصلاح الحلبي رحمه الله ( 4 ) ، ولم نقف على مأخذه ، قال
في المعتبر : وهو أحد الأعيان فلا بأس باتباع فتواه ( 5 ) .
فائدة : يستحب للمصلي السترة في قبلته إجماعا منا ، وحكاه في المنتهى
عن عامة أهل العلم ( 6 ) . وتتحقق في البناء بالقرب من الحائط والسارية
ونحوهما ، وفي الصحراء بنصب شاخص ونحوه .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 25 .
( 2 ) الكافي 3 : 388 / 4 ، الوسائل 3 : 444 أبواب مكان المصلي ب 18 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 391 / 17 ، التهذيب 2 : 376 / 1563 ، الوسائل 3 : 460 أبواب مكان المصلي
ب 31 ح 1 .
( 4 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 88 .
( 5 ) المعتبر 2 : 116 .
( 6 ) المنتهى 1 : 247 .