تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا ،
شرح
لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا " ( 1 ) . ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف ، لاختصاص الروايتين الأخيرتين بالعاري ، وعدم ذكر الرداء في الرواية الأولى بل أقصى ما تدل عليه استحباب ستر المنكبين ، سواء كان بالرداء أم بغيره . وبالجملة فالأصل في هذا الباب رواية سليمان بن خالد ، وهي إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده ، فإثبات ما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل . وينبغي الرجوع في الرداء إلى ما يصدق عليه الاسم عرفا ، وإنما تقوم التكة ونحوها مقامه مع الضرورة كما تدل عليه رواية ابن سنان . أما ما اشتهر في زماننا من إقامة غيره مقامه مطلقا فلا يبعد أن يكون تشريعا . قوله : ( وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا ) . ما اختاره المصنف من كراهة استصحاب الحديد البارز في الصلاة قول أكثر الأصحاب ، وقال الشيخ في النهاية : ولا تجوز الصلاة إذا كان مع الانسان شئ من الحديد مشتهر مثل السكين والسيف ، وإن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك ( 2 ) . والمعتمد الكراهة . لنا : على الجواز الأصل وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل ، وعلى الكراهة ما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 393 / 1 ، التهذيب 2 : 216 / 852 ، الوسائل 3 : 283 أبواب لباس المصلي ب 22 ح 2 . ( 2 ) النهاية : 98 . ( 3 ) التهذيب 2 : 227 / 895 ، الوسائل 3 : 303 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 1 .