وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا ،
شرح
لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا " ( 1 ) .
ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف ، لاختصاص الروايتين
الأخيرتين بالعاري ، وعدم ذكر الرداء في الرواية الأولى بل أقصى ما تدل عليه
استحباب ستر المنكبين ، سواء كان بالرداء أم بغيره .
وبالجملة فالأصل في هذا الباب رواية سليمان بن خالد ، وهي إنما تدل
على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده ، فإثبات ما زاد على ذلك
يحتاج إلى دليل .
وينبغي الرجوع في الرداء إلى ما يصدق عليه الاسم عرفا ، وإنما تقوم
التكة ونحوها مقامه مع الضرورة كما تدل عليه رواية ابن سنان . أما ما اشتهر
في زماننا من إقامة غيره مقامه مطلقا فلا يبعد أن يكون تشريعا .
قوله : ( وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا ) . ما اختاره المصنف من كراهة استصحاب الحديد البارز في الصلاة قول
أكثر الأصحاب ، وقال الشيخ في النهاية : ولا تجوز الصلاة إذا كان مع الانسان
شئ من الحديد مشتهر مثل السكين والسيف ، وإن كان في غمد أو قراب فلا
بأس بذلك ( 2 ) . والمعتمد الكراهة .
لنا : على الجواز الأصل وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل ،
وعلى الكراهة ما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يصلي الرجل وفي يده خاتم
حديد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 393 / 1 ، التهذيب 2 : 216 / 852 ، الوسائل 3 : 283 أبواب لباس المصلي
ب 22 ح 2 .
( 2 ) النهاية : 98 .
( 3 ) التهذيب 2 : 227 / 895 ، الوسائل 3 : 303 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 1 .