وفي ثوب يتهم صاحبه .
شرح
وعن موسى بن أكيل النميري ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
الحديد أنه حلية أهل النار ، قال : " وجعل الحديد في الدنيا زينة الجن
والشياطين ، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون في قتال
عدو فلا بأس به ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك
لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس ممسوخ " ( 2 ) والمراد بالنجاسة هنا :
الاستخباث وكراهة استصحابه في الصلاة كما ذكره في المعتبر ( 3 ) ، لأنه ليس
بنجس بإجماع الطوائف .
قال المصنف رحمه الله : وتسقط الكراهة مع ستره ، وقوفا بالكراهة على
موضع الاتفاق ممن كرهه ( 4 ) . وهو حسن ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن
عمار الساباطي : " إن الحديد إذا كان في غلاف فلا بأس بالصلاة فيه " ( 5 ) بل
ويمكن القول بانتفاء الكراهة مطلقا لضعف المستند .
قوله : ( وفي ثوب يتهم صاحبه ) .
أي بعدم التوقي من النجاسات ، كما صرح به في المعتبر ( 6 ) . وإنما كرهت
الصلاة في ثوب المتهم بالنجاسة احتياطا للصلاة ولما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن عبد الله بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يعير
ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟
قال : " لا يصلي فيه حتى يغسله " ( 7 ) .
قال الشيخ رحمه الله : هذا الخبر محمول على الاستحباب ، لأن الأصل في
هامش
( 1 ) في " ح " : النمري .
( 2 ) التهذيب 2 : 227 / 894 ، الوسائل 3 : 304 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 6 .
( 3 ) المعتبر 2 : 98 .
( 4 ) المعتبر 2 : 98 .
( 5 ) التهذيب 2 : 227 .
( 6 ) المعتبر 2 : 98 .
( 7 ) التهذيب 2 : 361 / 1494 ، الاستبصار 1 : 393 / 1498 ، الوسائل 2 : 1095 أبواب
النجاسات ب 74 ح 2 .