تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وفي ثوب يتهم صاحبه .
شرح
وعن موسى بن أكيل النميري ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الحديد أنه حلية أهل النار ، قال : " وجعل الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين ، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون في قتال عدو فلا بأس به ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس ممسوخ " ( 2 ) والمراد بالنجاسة هنا : الاستخباث وكراهة استصحابه في الصلاة كما ذكره في المعتبر ( 3 ) ، لأنه ليس بنجس بإجماع الطوائف . قال المصنف رحمه الله : وتسقط الكراهة مع ستره ، وقوفا بالكراهة على موضع الاتفاق ممن كرهه ( 4 ) . وهو حسن ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن عمار الساباطي : " إن الحديد إذا كان في غلاف فلا بأس بالصلاة فيه " ( 5 ) بل ويمكن القول بانتفاء الكراهة مطلقا لضعف المستند . قوله : ( وفي ثوب يتهم صاحبه ) . أي بعدم التوقي من النجاسات ، كما صرح به في المعتبر ( 6 ) . وإنما كرهت الصلاة في ثوب المتهم بالنجاسة احتياطا للصلاة ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : " لا يصلي فيه حتى يغسله " ( 7 ) . قال الشيخ رحمه الله : هذا الخبر محمول على الاستحباب ، لأن الأصل في
هامش
( 1 ) في " ح " : النمري . ( 2 ) التهذيب 2 : 227 / 894 ، الوسائل 3 : 304 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 6 . ( 3 ) المعتبر 2 : 98 . ( 4 ) المعتبر 2 : 98 . ( 5 ) التهذيب 2 : 227 . ( 6 ) المعتبر 2 : 98 . ( 7 ) التهذيب 2 : 361 / 1494 ، الاستبصار 1 : 393 / 1498 ، الوسائل 2 : 1095 أبواب النجاسات ب 74 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 211 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث