تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ويجوز للنساء مطلقا .
شرح
والجواز محتمل ، لصحيحة الرواية ، ومطابقتها لمقتضى الأصل ، وتعلق النهي في أكثر الروايات بالثوب الإبريسم ( 1 ) ، وهو لا يصدق على الإبريسم المحشو قطعا . قوله : ( ويجوز للنساء مطلقا ) . أي ويجوز لبس الحرير للنساء مطلقا سواء كان محضا أو ممتزجا ، وسواء كان في حال الضرورة أو الاختيار . ويمكن أن يريد بالإطلاق : جواز لبسهن له على كل حال ، فيتناول حال الصلاة . أما جواز لبسهن له في غير الصلاة مع الاختيار فهو قول العلماء كافة ، قاله في المعتبر والمنتهى ( 2 ) . وأما جواز صلاتهن فيه فهو اختيار الأكثر ، تمسكا بمقتضى الأصل ، وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل . وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : النهي عن الصلاة في الحرير المحض مطلق فيتناول المرأة بإطلاقه ( 3 ) . ولعله أشار بذلك إلى رواية محمد بن عبد الجبار المتقدمة ( 4 ) ، ورواية زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز ، لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن ، وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء ( 5 ) . والجواب ، أما رواية زرارة فضعيفة الإسناد ، لأن من جملة رجالها
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 266 أبواب لباس المصلي ب 11 . ( 2 ) المعتبر 2 : 89 ، والمنتهى 1 : 228 . ( 3 ) الفقيه 1 : 171 . ( 4 ) في ص 166 . ( 5 ) التهذيب 2 : 367 / 1524 ، الاستبصار 1 : 386 / 1468 ، الوسائل 3 : 272 أبواب لباس المصلي ب 13 ح 5 .