ويجوز للنساء مطلقا .
شرح
والجواز محتمل ، لصحيحة الرواية ، ومطابقتها لمقتضى الأصل ، وتعلق
النهي في أكثر الروايات بالثوب الإبريسم ( 1 ) ، وهو لا يصدق على الإبريسم
المحشو قطعا .
قوله : ( ويجوز للنساء مطلقا ) .
أي ويجوز لبس الحرير للنساء مطلقا سواء كان محضا أو ممتزجا ، وسواء
كان في حال الضرورة أو الاختيار . ويمكن أن يريد بالإطلاق : جواز لبسهن له
على كل حال ، فيتناول حال الصلاة .
أما جواز لبسهن له في غير الصلاة مع الاختيار فهو قول العلماء كافة ،
قاله في المعتبر والمنتهى ( 2 ) . وأما جواز صلاتهن فيه فهو اختيار الأكثر ، تمسكا بمقتضى الأصل ،
وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل .
وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : النهي عن الصلاة في الحرير
المحض مطلق فيتناول المرأة بإطلاقه ( 3 ) . ولعله أشار بذلك إلى رواية محمد بن عبد الجبار المتقدمة ( 4 ) ، ورواية زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز ، لحمته
أو سداه خز أو كتان أو قطن ، وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء ( 5 ) .
والجواب ، أما رواية زرارة فضعيفة الإسناد ، لأن من جملة رجالها
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 266 أبواب لباس المصلي ب 11 .
( 2 ) المعتبر 2 : 89 ، والمنتهى 1 : 228 .
( 3 ) الفقيه 1 : 171 .
( 4 ) في ص 166 .
( 5 ) التهذيب 2 : 367 / 1524 ، الاستبصار 1 : 386 / 1468 ، الوسائل 3 : 272 أبواب لباس
المصلي ب 13 ح 5 .