شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الحرير والديباج فقال : " أما في الحرب
فلا بأس وإن كان فيه تماثيل " ( 1 ) ثم قال : وسماعة وإن كان واقفيا لكنه ثقة ،
فإذا سلم خبره عن المعارض عمل به ( 2 ) . وهو غير جيد كما بيناه فيما سبق .
وقد أجمع الأصحاب ودلت الأخبار على أن المحرم إنما هو الحرير
المحض ، أما الممتزج بغيره فالصلاة فيه جائزة سواء كان الخليط أقل أو أكثر ،
ولو كان عشرا كما نص عليه في المعتبر ( 3 ) ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق
على الثوب أنه إبريسم محض . ولو خيط الحرير بغيره لم يخرج عن التحريم .
وأظهر في المنع ما لو كانت البطانة حريرا وحدها أو الظهارة .
أما الحشو بالإبريسم فقد قطع المصنف بتحريمه ، لعموم المنع ( 4 ) .
واستقرب الشهيد رحمه الله في الذكرى الجواز ( 5 ) ، لما رواه الحسين بن
سعيد ، قال : قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا
عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه وقرأته : " لا
بأس بالصلاة فيه " ( 6 ) وضعفها المصنف في المعتبر باستناد الراوي إلى ما وجده في
كتاب لم يسمعه من محدث ( 7 ) . وهو مشكل ، لأن المكاتبة المجزوم بها في قوة
المشافهة .
وحملها الصدوق في الفقيه على قز الماعز دون قز الإبريسم ( 8 ) ، وهو
بعيد .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 453 / 3 ، الفقيه 1 : 171 ، التهذيب 2 : 208 / 816 ، الاستبصار 1 : 386 /
1466 ، الوسائل 3 : 270 أبواب لباس المصلي ب 12 ح 3 .
( 2 ) المعتبر 2 : 88 .
( 3 ) المعتبر 2 : 90 .
( 4 ) المعتبر : 2 : 91 .
( 5 ) الذكرى : 145 .
( 6 ) التهذيب 2 : 364 / 1509 ، الوسائل 3 : 323 أبواب لباس المصلي ب 47 ح 1 .
( 7 ) المعتبر 2 : 91 .
( 8 ) الفقيه 1 : 171 / 807 .