خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت ،
وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر .
شرح
ثم تبين خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في
الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد وإن خرج الوقت ، والأول
أظهر ) .
من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة ، أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى
الجهات الأربع ، أو لاختيار المكلف لها إن قلنا بتخيير المتحير ، ثم تبين الخطأ
بعد فراغه من الصلاة ، فإن كان منحرفا يسيرا بأن كانت صلاته بين المشرق
والمغرب فالصلاة ماضية ، ولا يجب عليه الإعادة بإجماع العلماء ، حكى ذلك
جماعة منهم المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه صحيحة
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : الرجل يقوم في
الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال :
" قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة " ( 2 ) .
ولو بان أنه صلى إلى المشرق أو المغرب أعاد في الوقت دون خارجه ، وهو
إجماعي أيضا .
أما الإعادة في الوقت فلأنه أخل بشرط الواجب مع بقاء وقته والإتيان به
على شرطه ممكن فيجب ( 3 ) .
وأما سقوط القضاء فلأنه فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة ولا دلالة ،
وتدل عليه أيضا صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 72 ، والمنتهى 1 : 223 .
( 2 ) الفقيه 1 : 179 / 846 ، التهذيب 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، الوسائل
3 : 228 أبواب القبلة ب 10 ح 1 .
( 3 ) في " ح " زيادة : كما لو أخل بطهارة الثوب .