تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر .
شرح
ثم تبين خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر ) . من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة ، أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الجهات الأربع ، أو لاختيار المكلف لها إن قلنا بتخيير المتحير ، ثم تبين الخطأ بعد فراغه من الصلاة ، فإن كان منحرفا يسيرا بأن كانت صلاته بين المشرق والمغرب فالصلاة ماضية ، ولا يجب عليه الإعادة بإجماع العلماء ، حكى ذلك جماعة منهم المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال : " قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة " ( 2 ) . ولو بان أنه صلى إلى المشرق أو المغرب أعاد في الوقت دون خارجه ، وهو إجماعي أيضا . أما الإعادة في الوقت فلأنه أخل بشرط الواجب مع بقاء وقته والإتيان به على شرطه ممكن فيجب ( 3 ) . وأما سقوط القضاء فلأنه فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة ولا دلالة ، وتدل عليه أيضا صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 72 ، والمنتهى 1 : 223 . ( 2 ) الفقيه 1 : 179 / 846 ، التهذيب 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 10 ح 1 . ( 3 ) في " ح " زيادة : كما لو أخل بطهارة الثوب .