شرح
والتزيين . وعبرية منسوبة إلى العبر : وهو جانب الوادي ، قاله في المعتبر ، ثم قال : وهذا
يعني استحباب زيادة الحبرة مذهب علمائنا وأنكرها من عداهم ( 1 ) ، واستدل
عليه بما رواه أبو مريم الأنصاري في الصحيح ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : " كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة ، وثوبين
أبيضين صحاريين " ثم قال ، وقال : " إن الحسن بن علي عليهما السلام كفن أسامة بن
زيد في برد أحمر حبرة ، وإن عليا عليه السلام كفن سهل بن حنيف في برد أحمر
حبرة " ( 2 ) .
وما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كتب أبي في
وصيته : أن أكفنه بثلاثة أثواب أحدها : رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب
آخر وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس فإن
قالوا : كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل ، قال وعممه بعد بعمامة ، وليس تعد العمامة
من الكفن ، إنما يعد ما يلف به الجسد " ( 3 ) .
وما رواه سماعة في الموثق ، قال : سألته عما يكفن به الميت ؟ فقال : " ثلاثة
أثواب ، وإنما كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين ،
وثوب حبرة ، والصحارية تكون باليمامة " ( 4 ) .
وأنت خبير بأن هذا الروايات إنما تدل على استحباب كون الحبرة إحدى الأثواب
الثلاثة ، لا على استحباب جعلها زيادة على الثلاثة كما ذكرها المتأخرون ، وبما ذكرناه
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 282 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 296 / 869 ) ، الوسائل ( 2 : 726 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 3 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 144 / 7 ) ، الفقيه ( 1 : 93 / 423 ) ، التهذيب ( 1 : 293 / 857 ) ، الوسائل ( 2 : 728 )
أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 10 ) ، إلا أن في الكافي والتهذيب : وعممني .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 291 / 850 ) ، الوسائل ( 2 : 727 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 6 ) .