وخرقة لفخذيه ، ويكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر تقريبا ،
ويشد طرفاها على حقويه ، ويلف بما استرسل منها فخذاه لفا شديدا ، بعد
أن يجعل بين أليتيه شئ من القطن ، وإن خشي خروج شئ فلا بأس أن
يحشى في دبره ،
شرح
صرح ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك على ما نقل عنه فإنه قال : السنة في اللفافة أن
تكون حبرة يمانية ، فإن أعوزهم فثوب بياض ( 1 ) . وقريب منه عبارة أبي الصلاح فإنه
قال : الأفضل أن تكون اللفافة ثلاثة إحداهن حبرة يمانية ( 2 ) . وهذا هو المعتمد .
قال في المعتبر : وإنما شرطنا أن لا يكون مطرزة بالذهب ولا الحرير ، لأنه تضييع غير
مأذون فيه ، وقد ذكر الفتوى بذلك الشيخ في المبسوط والنهاية ( 3 ) .
قوله : وخرقة لفخذيه يكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر تقريبا ،
فيشد طرفاها على حقويه ، ويلف بما استرسل منها فخذاه لفا شديدا ،
بعد أن يجعل بين أليتيه شئ من القطن ، وإن خشي خروج شئ فلا
بأس أن يحشى في دبره قطنا .
هذه الخرقة تسمى الخامسة ( 4 ) ، وقد قطع الأصحاب باستحبابها ، والمستند فيها
ما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الميت
يكفن في ثلاثة ، سوى العمامة والخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدو منه شئ ، والخرقة
والعمامة لا بد منهما وليستا من الكفن " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : ( 48 ) .
( 2 ) الكافي في الفقه : ( 237 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 282 ) ، وفيه : تصنيع بدل تضييع .
( 4 ) الجواهر ( 4 : 202 ) . لأنها خامسة الأكفان المشتركة بين الرجل والمرأة .
( 5 ) الكافي ( 3 : 144 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 293 / 856 ) ، الوسائل ( 2 : 728 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح
( 12 ) .