وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء دفن بغير غسل ،
ولا تقربه الكافرة . وكذا المرأة . وروي أنهم يغسلون وجهها ويديها .
شرح
لأن المعنى الموجب للغسل وهو الموت مفقود هنا ( 1 ) . ثم استدل عليه من طريق
الأصحاب بما رواه الشيخ عن محمد بن الفضيل ، كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام
أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ قال : " السقط يدفن بدمه في موضعه " ( 2 ) . وهذه
الرواية مع ضعف سندها خالية من ذكر اللف في الخرقة ، بل الظاهر أنه يدفن مجردا .
قوله : وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء دفن بغير
غسل ، ولا تقربه الكافرة ، وكذا المرأة ، وروي أنهم يغسلون وجهها ويديها .
قد تقدم البحث في ذلك ، وأن الأظهر أنه متى تعذر المماثل والمحرم وجب الدفن بغير
غسل ولا تيمم .
وأما الرواية التي أشار إليها المصنف فهي رواية المفضل بن عمر قال ، قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في امرأة تكون في السفر مع الرجال ليس
معهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة ، فتموت المرأة ، ما يصنع بها ؟ قال : " يغسل منها
ما أوجب الله عليه التيمم ، ولا تمس ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله
بستره " قلت : وكيف يصنع بها ؟ قال : " يغسل بطن كفيها ، ثم يغسل وجهها ، ثم
يغسل ظهر كفيها " ( 3 ) وهي ضعيفة السند جدا ، وفي مقابلها أخبار صحيحة دالة على
خلاف ما تضمنته هي ( 4 ) ، فوجب إطراحها رأسا .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 320 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 208 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 329 / 961 ) ، الوسائل ( 2 : 696 ) أبواب غسل الميت ب ( 12 )
ح ( 5 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 159 / 13 ) ، الفقيه ( 1 : 95 / 438 ) ، التهذيب ( 1 : 342 / 1002 ) ، الاستبصار ( 1 :
202 / 714 ) ، الوسائل ( 2 / 709 ) أبواب غسل الميت ب ( 22 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) الوسائل ( 2 : 708 ) أبواب غسل الميت ب ( 21 ) .