ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب إذا لم تكن مسلمة . وكذا المرأة .
ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم
شرح
والحق أنه متى ثبت نجاسة الذمي ، أو توقف الغسل على النية تعين المصير إلى ما قاله
في المعتبر ، وإن نوزع فيهما أمكن إثبات هذا الحكم بالعمومات لا بخصوص هذين
الخبرين .
قوله : ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب إذا لم تكن مسلمة ، كذا
المرأة .
المراد بالمحرم : من حرم نكاحه مؤبدا بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة . ومقتضى
العبارة المنع من تغسيل الرجل محارمه في حال الاختيار ، وجوزه في المنتهى من فوق
الثياب ( 1 ) ، والأظهر الجواز مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل ، وصحيحة منصور ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ( فتموت )
يغسلها ؟ قال : " نعم ، وأمه وأخته ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة " ( 2 ) .
والعجب أن العلامة في المنتهى ( 3 ) استدل بهذا الخبر على جواز الغسل من فوق
الثياب ، مع صراحته في جواز التغسيل مجردا مع ستر العورة .
قوله : ولا يغسل الرجل من ليست بمحرم .
هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، ونقل عليه المصنف في المعتبر
الاجماع ( 4 ) . وصرح الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف بسقوط التيمم والحال هذه
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 437 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 158 / 8 ) ، التهذيب ( 1 : 439 / 1418 ) ، الاستبصار ( 1 : 199 / 699 ) ، الوسائل 2 :
705 ) أبواب غسل الميت ب ( 20 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 437 ) .
( 4 ) المتعبر ( 1 : 323 ) .