شرح
وراء الثوب " ( 1 ) .
وصحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يموت في
السفر في أرض ليس معه إلا النساء ؟ قال : " يدفن ولا يغسل ، والمرأة تكون مع الرجل
بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل ، إلا أن يكون زوجها معها فإن كان زوجها معها غسلها من
فوق الدرع " ( 2 ) .
والجمع بين الأخبار وإن أمكن بتقييد الأخبار المطلقة بهذه الأحاديث ، إلا أن حمل
هذه على الاستحباب أولى ، لظهور تلك الأخبار في الجواز مطلقا ، وثبوت استحباب ذلك
في مطلق التغسيل على ما سنبينه .
واعلم إن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الحرة
والأمة ، ولا بين الدائم والمنقطع . والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن .
قال في الذكرى : ولا عبرة بانقضاء عدة المرأة عندنا ، بل لو نكحت جاز لها تغسيله
وإن كان الفرض بعيدا ( 3 ) . وهو كذلك أخذا بالإطلاق .
ويجوز تغسيل السيد لأمته قطعا ، والأظهر عدم جواز العكس مطلقا ، لانتقالها إلى
غيره فحرم عليها النظر إليه ، وربما فرق بين أم الولد وغيرها ، لما روي من إيصاء زين
العابدين عليه السلام أن تغسله أم ولده ( 4 ) ، وفي الطريق ضعف .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 157 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 438 / 1411 ) ، الاستبصار ( 1 : 196 / 690 ) ، الوسائل ( 2 :
714 ) أبواب غسل الميت ب ( 24 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 438 / 1414 ) ، الاستبصار ( 1 : 197 / 693 ) ، الوسائل ( 2 : 716 ) أبواب غسل الميت
ب ( 24 ) ح ( 12 ) .
( 3 ) الذكرى : ( 40 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 444 : 1437 ) ، الاستبصار ( 1 : 200 / 704 ) ، الوسائل ( 2 : 717 ) أبواب غسل الميت
ب ( 25 ) ح ( 1 ) .