تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وإذا كان الأولياء رجالا ونساءا فالرجال أولى ، والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامه كلها .
شرح
والأصل في هذه المسألة رواية غياث بن إبراهيم الرزامي ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، قال : " يغسل الميت أولى الناس به " ( 1 ) وهي مع ضعف سندها غير دالة على أن المراد بالأولوية الأولوية في الميراث ، ولا يبعد أن يراد بالأولى بالميت هنا أشد الناس به علاقة ، لأنه المتبادر ، والمسألة محل توقف . قوله : وإذا كان الأولياء رجالا ونساءا فالرجال أولى . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في هذا الحكم بين كون الميت رجلا أو امرأة ، وبهذا التعميم جزم المتأخرون ، وذكروا أنه لو كان الميت امرأة لا يمكن الولي الذكر مباشرة تغسيلها أذن للمماثل ، فلا يصح فعله بدون ذلك . وقيل : إن ذلك مخصوص بالرجل ، أما النساء فالنساء أولى بغسلهن ( 2 ) . ورده جدي - رحمه الله - بعدم ثبوت مستنده ( 3 ) . وقد يقال : إن الرواية المتقدمة التي هي الأصل في هذا الحكم إنما تتناول من يمكن وقوع الغسل منه ، ومتى انتفت دلالتها على العموم وجب الرجوع في غير ما تضمنته إلى الأصل والعمومات . قوله : والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامه كلها . المستند في ذلك ما ورآه الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الزوج أحق بالمرأة حتى يضعها في قبرها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 431 / 1376 ) ، الوسائل ( 2 : 718 ) أبواب غسل الميت ب ( 26 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 49 ، 56 ) . ( 3 ) روض الجنان : ( 96 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 194 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 325 / 949 ) ، الوسائل ( 2 : 715 ) أبواب غسل الميت ب ( 24 ) ح ( 9 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 60 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث