وإذا كان الأولياء رجالا ونساءا فالرجال أولى ، والزوج أولى بالمرأة من كل
أحد في أحكامه كلها .
شرح
والأصل في هذه المسألة رواية غياث بن إبراهيم الرزامي ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن
علي عليهم السلام ، قال : " يغسل الميت أولى الناس به " ( 1 ) وهي مع ضعف سندها غير
دالة على أن المراد بالأولوية الأولوية في الميراث ، ولا يبعد أن يراد بالأولى بالميت هنا
أشد الناس به علاقة ، لأنه المتبادر ، والمسألة محل توقف .
قوله : وإذا كان الأولياء رجالا ونساءا فالرجال أولى .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في هذا الحكم بين كون الميت رجلا أو امرأة ،
وبهذا التعميم جزم المتأخرون ، وذكروا أنه لو كان الميت امرأة لا يمكن الولي الذكر
مباشرة تغسيلها أذن للمماثل ، فلا يصح فعله بدون ذلك . وقيل : إن ذلك مخصوص
بالرجل ، أما النساء فالنساء أولى بغسلهن ( 2 ) . ورده جدي - رحمه الله - بعدم ثبوت
مستنده ( 3 ) .
وقد يقال : إن الرواية المتقدمة التي هي الأصل في هذا الحكم إنما تتناول من يمكن
وقوع الغسل منه ، ومتى انتفت دلالتها على العموم وجب الرجوع في غير ما تضمنته إلى
الأصل والعمومات .
قوله : والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامه كلها .
المستند في ذلك ما ورآه الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " الزوج أحق بالمرأة حتى يضعها في قبرها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 431 / 1376 ) ، الوسائل ( 2 : 718 ) أبواب غسل الميت ب ( 26 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 49 ، 56 ) .
( 3 ) روض الجنان : ( 96 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 194 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 325 / 949 ) ، الوسائل ( 2 : 715 ) أبواب غسل الميت ب ( 24 )
ح ( 9 ) .