تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
قال في المعتبر : ومضمون الرواية متفق عليه ( 1 ) . قلت : إن كانت المسألة إجماعية فلا بحث ، وإلا أمكن المناقشة فيها ، لضعف المستند ، ولأنه معارض بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ فقال : " أخوها أحق بالصلاة عليها " ( 2 ) وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية ( 3 ) ، وهو إنما يتم مع التكافؤ في السند كما لا يخفى . واختلف الأصحاب في جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر في حال الاختيار ، فقال السيد المرتضى في شرح الرسالة ( 4 ) ، والشيخ في الخلاف ( 5 ) ، وابن الجنيد ، والجعفي ( 6 ) : يجوز لكل منهما تغسيل الآخر مجردا ، مع وجود المحارم وعدمهم . وقال في النهاية بالجواز أيضا إلا أنه اعتبر فيه كونه من وراء الثياب ( 7 ) ، وقال في كتابي الأخبار : إن ذلك مختص بحال الاضطرار دون الاختيار ( 8 ) . والأظهر جواز تغسيل كل منهما الآخر مجردا وإن كان الأفضل كونه من وراء القميص كما في مطلق التغسيل .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 264 ) . ( 2 ) التهذيب ( 3 : 205 / 486 ) ، الاستبصار ( 1 : 486 / 1885 ) ، الوسائل ( 2 : 802 ) أبواب صلاة الجنازة ب ( 24 ) ح ( 4 ) . ( 3 ) التهذيب ( 3 : 205 ) . ( 4 ) لم نعثر على ناقل عن شرح الرسالة ولكن نقله عن المرتضى في الذكرى : ( 38 ) . ( 5 ) الخلاف ( 1 : 282 ) . ( 6 ) نقله عنهما في الذكرى : ( 38 ) . ( 7 ) النهاية : ( 42 ) . ( 8 ) التهذيب ( 1 : 440 ) ، الاستبصار ( 1 : 199 ) . واعتبر فيهما الغسل من وراء الثياب أيضا في التهذيب ( 1 : 438 ) ، الاستبصار ( 1 : 198 ) .