شرح
قال في المعتبر : ومضمون الرواية متفق عليه ( 1 ) .
قلت : إن كانت المسألة إجماعية فلا بحث ، وإلا أمكن المناقشة فيها ، لضعف
المستند ، ولأنه معارض بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ فقال :
" أخوها أحق بالصلاة عليها " ( 2 ) وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على
التقية ( 3 ) ، وهو إنما يتم مع التكافؤ في السند كما لا يخفى .
واختلف الأصحاب في جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر في حال الاختيار ، فقال
السيد المرتضى في شرح الرسالة ( 4 ) ، والشيخ في الخلاف ( 5 ) ، وابن الجنيد ، والجعفي ( 6 ) :
يجوز لكل منهما تغسيل الآخر مجردا ، مع وجود المحارم وعدمهم . وقال في النهاية بالجواز
أيضا إلا أنه اعتبر فيه كونه من وراء الثياب ( 7 ) ، وقال في كتابي الأخبار : إن ذلك
مختص بحال الاضطرار دون الاختيار ( 8 ) .
والأظهر جواز تغسيل كل منهما الآخر مجردا وإن كان الأفضل كونه من وراء
القميص كما في مطلق التغسيل .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 264 ) .
( 2 ) التهذيب ( 3 : 205 / 486 ) ، الاستبصار ( 1 : 486 / 1885 ) ، الوسائل ( 2 : 802 ) أبواب صلاة الجنازة
ب ( 24 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) التهذيب ( 3 : 205 ) .
( 4 ) لم نعثر على ناقل عن شرح الرسالة ولكن نقله عن المرتضى في الذكرى : ( 38 ) .
( 5 ) الخلاف ( 1 : 282 ) .
( 6 ) نقله عنهما في الذكرى : ( 38 ) .
( 7 ) النهاية : ( 42 ) .
( 8 ) التهذيب ( 1 : 440 ) ، الاستبصار ( 1 : 199 ) . واعتبر فيهما الغسل من وراء الثياب أيضا في التهذيب
( 1 : 438 ) ، الاستبصار ( 1 : 198 ) .