وأن يحضره جنب أو حائض .
الثاني : في التغسيل
وهو فرض على الكفاية ، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه . وأولى الناس
به أولاهم بميراثه .
شرح
الشيوخ رحمهم الله ( 1 ) .
قوله : وأن يحضره جنب أو حائض .
قال المصنف في المعتبر : إنما أخرنا هذا الحكم وهو متقدم في الترتيب ، لما وضعنا
عليه قاعدة الكتاب من البدأة في كل قسم بالواجب ، واتباعه بالندب ، وتأخر المكروه ،
فاقتضى ذلك تأخير هذ الحكم ، وبكراهة ذلك قال أهل العلم ( 2 ) .
ويدل عليه روايات ، منها : رواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : " لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا
غسله " ( 3 ) وعلل في بعض الأخبار بأن الملائكة تتأذى بذلك ( 4 ) .قوله : الثاني ، التغسيل ، وهو فرض على الكفاية وأولى الناس به أولاهم
بميراثه .
المراد أن من يرث أولى ممن لا يرث ، فالطبقة الأولى متقدمة على الثانية وهكذا ،
ويمكن أن يراد بالأولوية في الميراث كثرة النصيب فيه ، إذ يصدق على الأكثر نصيبا أنه
أولى بالميراث ، لكن لم يعتبر الأصحاب ذلك كما سيجئ تحقيقه .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 290 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 263 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 428 / 1362 ) ، الوسائل ( 2 : 671 ) أبواب الاحتضار ب ( 43 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 138 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 428 / 1361 ) ، قرب الإسناد : ( 129 ) ، علل الشرائع :
( 298 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 671 ) أبواب الاحتضار ب ( 43 ) ح ( 1 ، 3 ) .