تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وأن يحضره جنب أو حائض . الثاني : في التغسيل وهو فرض على الكفاية ، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه . وأولى الناس به أولاهم بميراثه .
شرح
الشيوخ رحمهم الله ( 1 ) . قوله : وأن يحضره جنب أو حائض . قال المصنف في المعتبر : إنما أخرنا هذا الحكم وهو متقدم في الترتيب ، لما وضعنا عليه قاعدة الكتاب من البدأة في كل قسم بالواجب ، واتباعه بالندب ، وتأخر المكروه ، فاقتضى ذلك تأخير هذ الحكم ، وبكراهة ذلك قال أهل العلم ( 2 ) . ويدل عليه روايات ، منها : رواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله " ( 3 ) وعلل في بعض الأخبار بأن الملائكة تتأذى بذلك ( 4 ) .قوله : الثاني ، التغسيل ، وهو فرض على الكفاية وأولى الناس به أولاهم بميراثه . المراد أن من يرث أولى ممن لا يرث ، فالطبقة الأولى متقدمة على الثانية وهكذا ، ويمكن أن يراد بالأولوية في الميراث كثرة النصيب فيه ، إذ يصدق على الأكثر نصيبا أنه أولى بالميراث ، لكن لم يعتبر الأصحاب ذلك كما سيجئ تحقيقه .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 290 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 263 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 428 / 1362 ) ، الوسائل ( 2 : 671 ) أبواب الاحتضار ب ( 43 ) ح ( 2 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 138 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 428 / 1361 ) ، قرب الإسناد : ( 129 ) ، علل الشرائع : ( 298 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 671 ) أبواب الاحتضار ب ( 43 ) ح ( 1 ، 3 ) .