تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ومدت يداه إلى جنبيه ، وغطي بثوب . ويعجل تجهيزه إلا أن يكون حاله مشتبهة ، فيستبرأ بعلامات الموت ، أو يصبر عليه ثلاثة أيام . .
ويكره أن يطرح على بطنه حديد ،
شرح
عليه السلام وأبوه جالس عنده فلما حضره الموت شد لحييه وغمضه ، وغطى عليه الملحفة ( 1 ) . قوله : ومدت يداه إلى جنبيه . ذكره الأصحاب ، قال في المعتبر : ولا أعرف فيه نقلا عن أئمتنا عليهم السلام ، لكن ليكون أطوع للغاسل وأسهل للأدرج ( 2 ) . قوله : ويعجل تجهيزه . لا خلاف في استحباب التعجيل ، وقد روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر الناس لا ألفين رجلا ما ت له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم الله تعالى ، قال الناس : وأنت يا رسول الله يرحمك الله " ( 3 ) . وهذا في غير من اشتبه موته ، أما من اشتبه فيجب التربص به إلى أن يتحقق موته ، وقد ذكر من علاماته : انخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخلاع كفه من ذراعه ، واسترخاء قدميه ، إلى غير ذلك من العلامات . قوله : ويكره أن يطرح على بطنه حديد . ذكره المفيد - رحمه الله - ( 4 ) ، وقال الشيخ في التهذيب : سمعنا ذلك مذاكرة من
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 289 / 842 ) ، الوسائل ( 2 : 672 ) أبواب الاحتضار ب ( 44 ) ح ( 3 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 261 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 137 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 85 / 389 ) ، التهذيب ( 1 : 427 / 1359 ) ، الوسائل ( 2 : 674 ) أبواب الاحتضار ب ( 47 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) المقنعة : ( 11 ) .