ومدت يداه إلى جنبيه ، وغطي بثوب . ويعجل تجهيزه إلا أن يكون حاله
مشتبهة ، فيستبرأ بعلامات الموت ، أو يصبر عليه ثلاثة أيام . .
ويكره أن يطرح على بطنه حديد ،
شرح
عليه السلام وأبوه جالس عنده فلما حضره الموت شد لحييه وغمضه ، وغطى عليه
الملحفة ( 1 ) .
قوله : ومدت يداه إلى جنبيه .
ذكره الأصحاب ، قال في المعتبر : ولا أعرف فيه نقلا عن أئمتنا عليهم السلام ،
لكن ليكون أطوع للغاسل وأسهل للأدرج ( 2 ) .
قوله : ويعجل تجهيزه .
لا خلاف في استحباب التعجيل ، وقد روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر الناس لا ألفين رجلا ما ت له ميت
ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم
طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم الله تعالى ، قال الناس :
وأنت يا رسول الله يرحمك الله " ( 3 ) .
وهذا في غير من اشتبه موته ، أما من اشتبه فيجب التربص به إلى أن يتحقق موته ،
وقد ذكر من علاماته : انخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخلاع
كفه من ذراعه ، واسترخاء قدميه ، إلى غير ذلك من العلامات .
قوله : ويكره أن يطرح على بطنه حديد .
ذكره المفيد - رحمه الله - ( 4 ) ، وقال الشيخ في التهذيب : سمعنا ذلك مذاكرة من
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 289 / 842 ) ، الوسائل ( 2 : 672 ) أبواب الاحتضار ب ( 44 ) ح ( 3 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 261 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 137 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 85 / 389 ) ، التهذيب ( 1 : 427 / 1359 ) ، الوسائل ( 2 : 674 )
أبواب الاحتضار ب ( 47 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) المقنعة : ( 11 ) .